شبكة شايفك: 3 جنسيات لإسماعيل الغربي.. هل تنجح تونس في الظفر بزميل ميسي؟



كثف الاتحاد التونسي لكرة القدم، خلال الأشهر الأخيرة، جهوده لإقناع عدد من اللاعبين الشبان المولودين في بلدان أوروبا والحاملين للجنسية المزدوجة بالانضمام لمنتخب “نسور قرطاج”، والاستفادة من تلك المواهب المهاجرة، والتي تتلقى إغراءات من بلدان الإقامة مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا من أجل حمل ألوانها.

وبعد أن نجحت تونس في ضم عدة نجوم شبان، مثل حنبعل المجبري متوسط ميدان مانشستر يونايتد الإنجليزي، المعار إلى بيرمنغهام سيتي، وحمزة رفيعة متوسط هجوم يوفنتوس الإيطالي وأنيس بن سليمان لاعب بروندبي الدانماركي وغيرهم، فتح الاتحاد التونسي قنوات التواصل من جديد مع اللاعب الواعد لباريس سان جرمان الفرنسي إسماعيل الغربي من أجل ضمه للمنتخب والاستفادة من موهبته الكروية، التي دفعت الفنيين والمتابعين للدوري الفرنسي إلى التنبؤ بمستقبل كروي لافت للاعب الوسط البالغ من العمر 19 عاما.

ورغم أن الطريق نحو ضم إسماعيل الغربي، الذي صعد خلال بداية الموسم الحالي للفريق الأول لباريس سان جرمان، تبدو شاقة وطويلة، وذلك في ظل المنافسة مع منتخبي فرنسا وإسبانيا، فإن الاتحاد التونسي لكرة القدم لا يزال يأمل في أن يدافع الغربي عن ألوان تونس والنسج على منوال المجبري ورفيعة وغيرهما.

“لاروخا” تغري اللاعب ووالده يبقي الأمل

وقبل مشاركة منتخب نسور قرطاج في كأس العالم قطر 2022، كان الاتحاد التونسي لكرة القدم دخل في مفاوضات مع الغربي المولود في باريس لأب تونسي وأم إسبانية، وذلك من أجل دعوته ليكون ضمن قائمة تونس في المونديال لكن النجم الصاعد لنادي باريس سان جرمان طلب إعفاءه من تعزيز صفوف المنتخب على أن يأخذ الوقت الكافي قبل حسم موقفه وتحديد المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه.

ورغم أنه خاض 4 مباريات مع منتخب فرنسا لأقل من 18 عاما، فإن الغربي المولود في العام 2004، اختار في 2022 تمثيل إسبانيا ولعب 4 مباريات مع منتخب لاروخا للشباب، بعد أن تلقى إغراءات الاتحاد الإسباني، وكان ذلك سببا في استمرار مطامع تونس في ضمه، خصوصا أن والده كشف أن “تمثيل منتخب تونس يظل واردا وقائما”.

وسبق لاتحاد الكرة أن وجه الدعوة لوالد إسماعيل الغربي، ليكون ضيف شرف مباراة تونس ومالي التي دارت في مارس 2022، والتي أعلن خلالها رئيس اتحاد الكرة وديع الجريء أن الإدارة الفنية لمنتخبات الشباب تحمل انطباعات جيدة جدا عن موهبة “البي إس جي” الجديدة وأن الاتحاد يرغب أن يكون هذا اللاعب واحدا من نسور قرطاج في المنافسات الكروية المقبلة.

وقبل انطلاق كأس أمم إفريقيا للشباب (أقل من 20 عاما) التي ستحتضنها مصر في فبراير المقبل، وتشارك فيها تونس، راج حديث في الأوساط الكروية التونسية بتوجيه الدعوة للغربي وضمه لمنتخب الشباب كخطوة أولى قبل الصعود للمنتخب الأول، لكن المدير الفني للمنتخبات في الاتحاد، الصغير زويتة، كشف أن “منتخب الشباب سيضم فعلا عدة عناصر جديدة مولودة بأوروبا وتحمل الجنسية المزدوجة لكن إسماعيل الغربي ليس من بين هؤلاء خصوصا، بعدما أخذ الأخير الوقت الكافي قبل حسم موقفه وتحديد هوية المنتخب الذي سيدافع عنه”.

وفي تصريحات خاصة بـ”سكاي نيوز عربية”، قال زويتة: “إسماعيل الغربي يحمل الجنسية التونسية، فوالده تونسي، وبجانب ذلك فهو يحمل أيضا جنسية إسبانيا وفرنسا، وهنا يجوز القول إن المنافسة على ضمه لن تكون سهلة، لا فقط لأننا سنجد أنفسنا في تنافس مع منتخبين قويين في أوروبا والعالم، وإنما لأن اللاعب نفسه ينظر أولا إلى الآفاق المفتوحة أمامه، ويريد أن يختار المنتخب الذي يضمن له أكثر فرص النجاح والبروز في ملاعب كرة القدم”.

وبخصوص رغبة الشارع الرياضي في تونس في توجيه الدعوة للغربي، وذلك تزامنا مع صعوده للفريق الأول للبي إس جي ومجاورته لنجوم العالم أمثال كيليان مبابي وليونيل ميسي ونيمار وغيرهم، علق المدير الفني للاتحاد التونسي، قائلا: “التقينا بوالده، سيف الله الغربي، وتحدثنا معه طويلا، علينا أن نميز بين رغبة الوالد وبين رغبة اللاعب نفسه وما يطلبه وكيل أعماله، تونس كثيرا ما أنجبت لاعبين مميزين ونجوما كبارا ومثلما نجحنا في ضم حنبعل المجبري، فأمل إقناع الغربي يوما بتمثيل تونس والدفاع عن ألوانها ما يزال قائما رغم أنه حاليا لم يعلن عن قراره أو عن قدومه لتعزيز صفوف نسور قرطاج”.

وأضاف: “سواء مثل تونس أم لا، فإسماعيل الغربي سيكون مصدر فخر لتونس ولنا جميعا، نحن في الإدارة الفنية وفي الاتحاد التونسي لكرة القدم نرصد كل المواهب الكروية الصاعدة التي تحمل الجنسية التونسية ولكننا لن نضغط على أي منهم، الرغبة من تلقاء أنفسهم في تعزيز صفوف تونس والدفاع عن بلدهم الأم هي الشعار الذي ينتهجه الاتحاد بخصوص اللاعبين التونسيين المولودين بأوروبا والحاملين للجنسية المزدوجة”.

وكان اتحاد كرة القدم أنشأ خلية لمتابعة وتقصي اللاعبين التونسيين الشبان، يرأسها اللاعب الدولي السابق محمد سليم بن عثمان ومهمتها متابعة اللاعبين التونسيين وإقناعهم باللعب للمنتخب التونسي، ونجحت في مساعيها مع عديد اللاعبين، آخرهم شيم الجبالي لاعب ليون الفرنسي ويان فاليري مدافع آنجي وغيرهما.

بدايات واعدة

وبعد صعوده للفريق الأول في باريس سان جرمان، خاض إسماعيل الغربي، الأسبوع الماضي، أول مباراة أساسيا مع فريقه ضد نادي شاتورو ضمن مسابقة كأس فرنسا، والتي فاز فيها فريقه (3-1).

ولعب الغربي 65 دقيقة في المباراة، قبل أن يبادر المدرب كريستوف غالتييه بتغييره، فيما أشادت وسائل الإعلام بمستواه اللافت، بعد أن قدم تمريرة حاسمة في الهدف الأول للفريق.

وأعرب الغربي في تصريحات لوسائل الإعلام الفرنسية عن فخره بأن يكون أحد المساهمين في فوز فريقه وتأهله في مسابقة كأس، مضيفا: “سأحصل على وقت أكبر للعب مع الفريق الأول في قادم المباريات، هذا أمر رائع أن أشارك مع فريق عريق مثل باريس سان جرمان، أتطلع للمشاركة باستمرار ومجاورة النجوم الكبار هنا”.

ولم يتحدث الغربي حتى الآن عن المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه في المستقبل، لكن خبراء ومقربين منه يتوقعون أن يحسم قراره في العام الحالي.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك