شبكة شايفك: "ملفات ثقيلة" على طاولة مباحثات وشيكة بين القاهرة وأنقرة •



تتجه القاهرة وأنقرة إلى عقد اجتماع وشيك يتناول ملفات قد تحدد مآل التقارب بين البلدين، في مسعى لتجاوز الأزمة الممتدة بينهما منذ عام 2013.

وتوقع متخصصون في الشأن التركي، تحدثوا لموقع “شبكة شايفك”، أن يناقش الاجتماع الوزاري الملف الليبي، وإعادة ترسيم الحدود البحرية في مياه شرق المتوسط، وجماعة الإخوان الإرهابية، نظرا لوجود عناصر هاربين من مصر منذ سنوات.

وكشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، عن عقد اجتماع على مستوى الوزراء بين القاهرة وأنقرة، خلال الأيام المقبلة، في إطار إتمام المباحثات التفاوضية بين البلدين بهدف استعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية المتوترة.

أبرز الملفات

الخبير المتخصص في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة، كرم سعيد، يتوقع أهم الملفات المحتملة في المحادثات:

ترسيم الحدود البحرية في مياه شرق المتوسط

بات هذا الملف ضرورة مُلحة بالنسبة لتركيا، وكذلك هي دولة تفتقد لموارد الغاز وتسعى لتوفير احتياجاتها.

الملف الليبي

البلدان قد يناقشان الأزمة الدائرة في ليبيا، في ظل عمل حكومة عبد الحميد الدبيبة رغم انتهاء ولايتها، ورفضها تسليم السلطة للحكومة التي كلفها البرلمان ويرأسا فتحي باش آغا.

ملف الإخوان

يرى الباحث أن هذا الملف لا يحظى بأهمية بالغة لدى الطرفين، فالقاهرة لا تضعه ضمن أولوياتها مقارنة بالقضايا الإقليمية المشتركة.

سياسة مصرية متوازنة

ويشير سعيد إلى أن السياسة المصرية واضحة ومتوازنة فيما يتعلق بكافة الملفات الإقليمية، ففي ملف شرق المتوسط تحرص القاهرة على مصلحة جميع الحلفاء مع الالتزام بالقرارات الشرعية الدولية المحددة لعملية التنقيب عن الغاز.

كما تسعى القاهرة إلى تحقيق الاستقرار في الملف الليبي، وتجدد مطالبها دائما بسحب كافة القوات الأجنبية من الأراضي الليبية لتحقيق حالة من الاستقرار والتوافق السياسي الداخلي.

الملف الأولوية

من جهته، يرى الباحث المختص بالشأن التركي صلاح لبيب، أن ملف ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة وأنقرة يمثل أولوية هامة في أجندة المناقشات المرتقبة.

ويرجع ذلك إلى أنه ملف ربما يستغرق وقتا طويلا ومباحثات معمقة، تشارك فيها كافة القوى الإقليمية، ولن يمر سريعا كما هو متوقع، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من المباحثات.

ويرى لبيب أن البلدين في طريقهما لمزيد من التقارب السياسي، وإن ظلت بعض الملفات السياسية الخلافية عالقة.

وبعد سنوات من التوتر بين البلدين، قابل أردوغان السيسي على هامش احتفال افتتاح كأس العالم في قطر، الأسبوع الماضي، ووصف بيان للرئاسة المصرية الأمر بأنه بداية جديدة في العلاقات الثنائية.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك