شبكة شايفك: طبيب أم دكتور؟ جدل عراقي واسع والصحة تدخل على الخط •



بعد جدل واسع في الأوساط الطبية والأكاديمية ومنصات التواصل الاجتماعي، أصدرت وزارة الصحة العراقية، السبت، بيانا نفت فيه تصريحا منسوبا لوزير الصحة هاني العقابي حول منح لقب “الدكتور” فقط لمن أكمل الدكتوراه في مجال اختصاصه حصرا، لطبيب الأسنان والصيدلاني والطبيب العام قبل الحصول على التخصص.

الوزارة أكدت أن “الوزير لم يصرح بهذا الكلام ولم يضمن بكتاب رسمي صادر عن الوزارة”، داعية “وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى التأكد من المعلومات من المصادر الرسمية وعدم تداول الأخبار غير الصحيحة خدمة للصالح العام”.

جدل حاد

  • رأى معلقون في الشبكات الاجتماعية العراقية أن لقب “دكتور” بات يطلق على من هب ودب، في حين أنه درجة علمية لا يمكن نيلها إلا عبر شهادة الدكتوراه، مشيرين لوجود خلط ما بين كلمة دكتور باللغة الإنجليزية التي تعني طبيب، وبين لقب دكتور أكاديمي.
  • آخرون اعتبروا أن صفة دكتور هي استحقاق للطبيب والصيدلي، بغض النظر عن نيلهما لدرجة الدكتوراه في تخصصي الطب والصيدلة، على اعتبار أن مختلف المناهج والمصطلحات والتعاريف في العلوم الطبية والصحية تعتمد في جلها على اللغة الإنجليزية، فلماذا يستثنى من ذلك لقب الدكتور، الذي يعني الطبيب وفق تلك اللغة.

رأي قانوني

  • يقول الخبير والمستشار القانوني العراقي، د. محمد السامرائي، في حديث مع “شبكة شايفك”: “لقب الدكتور هو يمنح حصريا لكل من حصل على شهادة الدكتوراه الأكاديمية في تخصصه يسبقها نيله شهادة البكالوريوس ثم شهادة الماجستير، وهذا التسلسل العلمي الصارم يفترض أن ينسحب على جميع التخصصات وحتى الطبية منها”.
  • متابعا: “بحيث يمنع على الطيب الحاصل على شهادة البكالوريوس استخدام لقب دكتور، إلا إذا كان حاصلا بالفعل على شهادة الدكتوراه في الطب، ذلك أن لقب الدكتور يمنح أساسا لكل من حصل على شهادة الدكتوراه الأكاديمية في تخصصه فقط”.

  • “حبذا لو كان ما تم تداوله عن وزير الصحة العراقي بهذا الخصوص صحيحا، كونه كلاما سليما ومتوافقا مع القانون، علاوة على ما يتضمنه من احترام للتخصصات والتراتبيات العلمية وفق الشهادات التي تمنح في حقول الدراسات العليا”، كما يقول السامرائي.
  • يختم الخبير القانوني العراقي، قائلا: “نفي وزارة الصحة لا يغير من الحقيقة ولا يضفي المشروعية العلمية على استخدام الأطباء للقب الدكتور دون حصولهم على شهادة الدكتوراه الأكاديمية في الطب، وهنا فإن المطلوب من وزارة الصحة بدلا من إصدار هذا النفي، القيام بتعميم ذلك كقرار نافذ احتراما للشهادات العلمية الرفيعة التي يقضي حملها سنوات طويلة من أعمارهم في سبيل نيلها”.

رأي طبي

  • الطبيب الصيدلاني العراقي زامو بختيار، يقول في حديث مع “شبكة شايفك”: “بغض النظر عن جدل الألقاب والتعريفات، لكن المتعارف عليه في غالبية الدول العربية ومختلف بلدان العالم، هو أن خريجي كليات الطب والصيدلة على اختلاف فروعها واختصاصاتها يسبغ عليهم لقب دكتور والذي يعني بالإنجليزية الطبيب، وهو ما لا يشكل أي تجاوز على أصحاب شهادات الدكتوراه الأكاديمية”.
  • ويضيف بختيار: “فنحن نتحدث عن ما بات أشبه بعرف عالمي سائد، كون اللغة الإنجليزية كما هو معلوم هي اللغة العالمية الأولى والأكثر تداولا في مجالات الطب وتخصصاته ومناهجه”.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.