شبكة شايفك:متى تستحق الزوجة النفقة وما هي حدودها؟

هل تتواجد حالات تستحق فيها المرأة الإنفاق عليها، وحالات أخرى لا تستحق فيها ذلك؟! تابعونا في هذا المقال وسنوضح لكم هذا الأمر، و متى تستحق الزوجة النفقة ، وما هي حدود هذه النفقة.

متى تستحق الزوجة النفقة

  • إن إنفاق الزوج على زوجته واجب، ولا ينبغي له أن يمنع زوجته ما قد تحتاج إليه،
    وخاصة إن كان لا يجحف بماله، حتى تقوى المودة بينهما وتسعد الأسرة وتستقر.
  • أما عن ماهية هذه النفقة، وهل تكون في حيز المأكل والمشرب والملبس
    والمسكن فقط أم يمكن أن تكون هُناك أمور أخرى تحتاج هي إلى شرائها؛ فهناك
    فقهاء قصروها على المأكل والمشرب والملبس والمسكن فقط، وأخرون ذهبوا إلى
    ما هو أبعد من ذلك، ووسعوا في إنفاق الزوج على زوجته حتى أنهم أدخلوا في النفقة
    ما يمكن أن تحتاج إليه الزوجة من المشط والدهن لرأسها والسدر أو ما شبه مما
    تغسل به رأسها، وكذلك الطيب الذي تستعمله لقطع الرائحة الكريهة..
    ونوضح لكم في السطور التالية نص رأي الفقهاء والفتاوى في هذا الشأن.

حدود النفقة على الزُوجة

  • وفي كتاب الحاوي للماوردي الشافعي: تستحق في نفقتها على الزوج
    ما تحتاج إليه من الدهن لترجيل شعرها وتدهين جسدها اعتبارا بالعرف،
    وإن من حقوقه عليها استعمال الزينة التي تدعوه إلى الاستمتاع بها، وذلك
    معتبر بعرف بلادها فمنها ما يدهن أهله بالزيت كالشام فهو المستحق لها،
    ومنها ما يدهن أهله بالشيرج كالعراق، فهو المستحق لها، ومنها ما لا يستعمل
    أمثالها فيه إلا ما طيب من الدهن بالبنفسج والورد، فتستحق في دهنها ما كان مطيبا
    .
  • جاء في الفتاوى الهندية: يجب لها ما تنظف به وتزيل الوسخ كالمشط والدهن
    وما تغسل به من السدر والخطمي وما تزيل به الدرن كالأشنان والصابون على
    عادة أهل البلد، وأما ما يقصد به التلذذ والاستمتاع مثل الخضاب والكحل، فلا يلزمه،
    بل هو على اختياره إن شاء هيأه لها وإن شاء تركه، فإذا هيأه لها فعليها استعماله،
    وأما الطيب: فلا يجب عليه منه إلا ما يقطع به السهوكة لا غير، ويجب عليه ما
    يقطع به الصنان.
  • وفي الشرح الصغير للدردير المالكي: وزينة تستضر الزوجة بتركها ككحل
    ودهن من زيت أو غيره معتادين، لا غير معتادين، ولا غير ما يستضر بتركها،
    ومشط بفتح الميم: ما يخمر به الرأس من دهن وحناء ونحوهما، وأما المشط
    بالضم وهو الآلة كالمكحلة: فلا تلزمه
    .
  •  وجاء في مطالب أولي النهى للرحيباني الحنبلي: وكذا لا يلزمه ثمن طيب
    وحناء وخضاب ونحوه، كثمن ما يحمر به وجه أو يسود به شعر، لأنه ليس بضروري،
    وإن أراد منها تزينا به أي: بما ذكر أو أراد قطع رائحة كريهة وأتى به أي: بما
    يريد منها التزين به أو بما يقطع الرائحة الكريهة لزمها استعماله.
  • وفي كل الحالات، وكما ذكرنا في الأعلى، إن إنفاق الزوج على زوجته واجب،
    ولا ينبغي له أن يمنع زوجته ما قد تحتاج إليه،
    وخاصة إن كان لا يجحف بماله، حتى تقوى المودة بينهما وتسعد الأسرة وتستقر.
    أما عن فضل النفقة على الزوجة.. تابعونا في السطور التالية لنوضحها لكم أيضًا.

فضل النفقة على الزوجة

  • يكون الإنفاق على زوجتك من أعظم النفقات وأفضل الصدقات؛ فقال
    الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “الإنفاق على الأهل والأولاد، أفضل من الإنفاق
    في سبيل الله، وأفضل من الإنفاق في الرقاب، وأفضل من الإنفاق على المساكين… وذلك لأن الأهل ممن ألزمك الله بهم، وأوجب عليك نفقتهم، فالإنفاق عليهم
    فرض عين، والإنفاق على من سواهم فرض كفاية، وفرض العين أفضل من فرض الكفاية.”
  • ويقول تعالى في الحديث القدسي: [وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ
    مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ]. (رواه البخاري).
  • وجاء في صحيح مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال صلى الله عليه وسلم: (دِينَارٌ أَنْفَقْته
    فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْته فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْت بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ
    أَنْفَقْته عَلَى أَهْلِك أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْته عَلَى أَهْلِك).
  • وقال صلى الله عليه وسلم: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (مسلم).
  • وقال المهلب: “النفقة على الأهل واجبة بالإجماع”(فتح الباري (9/ 498).

 

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.