شبكة شايفك: تحطم المقاتلة البريطانية.. تاريخ من الحوادث الغامضة بالمتوسط •



أعاد سقوط المقاتلة البريطانية الشبح “أف-35 بي”، إلى الأذهان العديد من الحوادث التي اكتنفها الغموض، مع استمرار البحث عن حطام الطائرة المنكوبة لليوم السابع، بلا نتائج كبيرة حتى اللحظة.

وأقلعت الطائرة المنكوبة من على متن حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس كوين إليزابيث” قبل أن تسقط في البحر قبالة سواحل مصر، الأربعاء الماضي، وقبل سقوطها تمكّن قائدها من القفز منها وقد نجا.

وبحسب بي بي سي، كان هناك 8 طائرات من طراز “أف-35 بي” بريطانية على الحاملة، إلى جانب 10 أخريات تتبع مشاة البحرية الأميركية، وقد أجرت حوالي 2000 عملية إقلاع وهبوط على متن حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس كوين إليزابيث” من دون أي حادث كبير خلال الأشهر الستة الماضية.

تاريخ من الحوادث

وخلال عقد مضى، سكن حطام كثير من الطائرات قاع المتوسط، بعد حوادث أحاطها الغموض إلى حد كبير، على رأسها، سقوط الطائرة “بوينغ 737-800” التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية يوم 25 يناير 2010، بعدما أقلعت من مطار بيروت متجهة إلى أديس أبابا.

وسقطت الطائرة الإثيوبية في المتوسط بعد دقائق من إقلاعها، فقتل 82 راكبا و8 من طاقم الطائرة. وبعد التحقيق، أصدرت المديرية العامة للطيران المدني تقريرا قالت فيه إن الحادث كان نتيجة خطأ من الطيّار، لكن السلطات الإثيوبية رجحت أن تكون الطائرة قد انفجرت في الجو نتيجة هجوم صاروخي أو ضربة برق.

من بين الحوادث الغامضة أيضا، سقوط الطائرة المصرية “إيرباص إيه 320-200” في 19 مايو 2016، بعدما انطلقت من مطار باريس شارل ديغول في فرنسا باتجاه مطار القاهرة في مصر، وعلى متنها 56 راكبا بالإضافة إلى 10 من طاقم الطائرة.

وعقب دخولها مجال السيطرة الجوية المصرية بـ10 أميال، وعلى ارتفاع 37 ألف قدم، اختفت الطائرة من الرادار، وأعلن التلفزيون اليوناني لاحقا العثور على حطام الطائرة جنوبي جزيرة كارباثوس في جنوب البحر المتوسط، وقد قتل جميع الركاب.

وبعد 3 سنوات على الطائرة، أصدر محققون فرنسيون تقريرهم حول ملابسات الحادث، حمّل المسؤولية لشركة مصر للطيران، مشيرا إلى أن سبب الكارثة هو الإهمال ونقص الصيانة، ومن جانبها نفت السلطات المصرية صحة هذا التقرير، ليظل الغموض سيد الموقف.

كما شهد هذا العقد أيضا تحطم 3 مقاتلات روسية بالمتوسط على خلفية مشاركتها في عمليات قتالية في سوريا، الأولى من طراز “ميغ 29 كوبر” وسقطت في نوفمبر 2016، والثانية من طراز “سوخوي 33” وسقطت في شهر ديسمبر من نفس العام، أمّا الطائرة الثالثة كانت مقاتلة “سو-30إس إم”، سقط بعد إقلاعها من مطار حميميم بسوريا، في مايو 2018.

أسباب الغموض

تعود أسباب الغموض الذي يكتنف حوادث سقوط الطائرات، وصعوبة الحصول على الصندوق الأسود أو الحطام، هي أن البحر المتوسط يعتبر من البحار المغلقة، وبالتالي التيارات المائية تكون سريعة وتتجه من الغرب إلى الشرق، وتأخذ شكل حوض البحر المتوسط، بحسب ما يقول الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية، اللواء بحري، عصام الدين بدوي.

ويضيف بدوي لموقع شبكة شايفك أن هناك العديد من الأنهار التي تصب في البحر المتوسط، وبالتالي تؤثر على طبيعة الرؤية وشفافية المياه، وأيضا كثافة طبقات المياه التي تؤثر وتعيق الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من أجهزة الاكتشاف (الصندوق الأسود).

ولتوضيح الفارق، يقارن الخبير الملاحي بين شفافية الماء في البحرين المتوسط والأحمر، فيقول: “بينما تتأثر طبيعة مياه المتوسط بمياه الأنهار، تختلف طبيعة المياه في البحر الأحمر، حيث تصل الرؤية من 30 إلى 50 بالمئة تحت الماء”.

ويتابع: “كما أن الأعماق في البحر المتوسط عميقة جدا، خصوصا في المنتصف وقد تصل إلى أكثر من 2000 متر، إلى جانب انتشار المضايق والجزر خاصة في منتصف وشمال المتوسط”.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.