شبكة شايفك: نور نافع.. مرشحة تطمح أن تكون أصغر برلمانية في تاريخ العراق •



نور نافع الجليحاوي، البالغة من العمر 29 عاما، والمرشحة عن قائمة “امتداد” في الانتخابات العراقية، ستكون أصغر برلمانية في تاريخ مختلف الدورات النيابية العراقية الخمس، فيما لو أعلن اسمها في لوائح الفائزين النهائية في الانتخابات العراقية.

الجليحاوي كانت من الناشطات البارزات في حراك تشرين الشعبي، الذي أنطلق أواخر عام 2019. ففي بداية اندلاع تظاهرات تشرين، وصلها خبر قبولها بجامعة بوخارست الرومانية، وبعد شهرين ومع خفة حدة التظاهرات سافرت لرومانيا، لتكمل إجراءات تسجيلها، ثم بعد أشهر حولت دراستها لنظام الدراسة عن بعد، عائدة لتكمل مسيرتها مع رفاقها في الاحتجاجات داخل العراق، كما تروي نور لموقع “شبكة شايفك“.

تحكي نور عن قصتها وطموحها للوصول من ميادين التظاهر وساحات الاحتجاج إلى البرلمان، بالقول: “بعد أن حصلت على شهادتي الجامعية في تخصص التاريخ، وكبقية الشباب العراقيين لم أجد فرصة للعمل ضمن القطاع العام، الأمر الذي دفعني للتوجه إلى القطاع الخاص، إلا أن رغبتي في تقديم الخدمة الإنسانية، دفعتني للعمل ضمن منظمات المجتمع المدني“.

وتضيف نور: “ولكون المرأة هي العنصر الأكثر تهميشا في المجتمع العراقي، صرت أدافع عن حقها عبر منظمات حقوق المرأة والإنسان، ولم يمنعني هذا من إكمال طموحي في التحصيل والتدرج الأكاديميين، فحصلت عام 2020 على شهادة الماجستير من جامعة بوخارست في رومانيا“.

وتشرح المرشحة الشابة كيف تبلور وعيها الحقوقي وتوجهاتها السياسية، وسعيها للتغيير في بلادها وفي واقع حياة الناس في العراق، قائلة :”ولأن الاحتكاك بطبقات المجتمع تجعلك أكثر معرفة بأحوال الناس، ولأننا نعيش ذات الواقع، فقد تولدت بداخلي حالة من الاحتجاج على الواقع العراقي وأحزاب السلطة، التي أحدثت خرابا كبيرا وعميقا في البلاد.”

 

وتضيف: “وفي ظل هذا الوضع البائس مثّل اندلاع احتجاجات تشرين، نقطة تحول كبيرة ومفصلية، حيث كنا من المشاركين فيها بشكل فاعل داخل محافظة الديوانية الواقعة على بعد 180 كم عن العاصمة بغداد، وتعرضنا ورفاقنا للتهديد، وسقط بيننا ضحايا جراء عمليات القمع والإرهاب ما بين قتيل وجريح، ما دفعنا للتفكير بأخذ الحقوق، ونقل مطالب تشرين والصوت الاحتجاجي، عبر النضال البرلماني، وذلك من خلال الترشح للانتخابات النيابية ضمن الدائرة الأولى في محافظة الديوانية، في إطار حركة امتداد التشرينية، على الرغم من تعرضنا للتهديد والوعيد، لترك الترشح“.

وتردف المرشحة العراقية القول: “وسط انعدام الدعم المالي في دعايتنا الانتخابية، لم نصرف أموالا كما صرفت الأحزاب على مرشحيها، بل اعتمدنا على وعي الشباب وتثقيفهم وكان برنامجنا أننا سنكون صوت الاحتجاج داخل مجلس النواب، والصوت الداعم للمرأة العراقية داخل البرلمان“.

وتتابع نور: “بعد إغلاق الصناديق وبعد الإعلان عن النتائج في مراكز الاقتراع، تبين فوزنا بواقع 6.5 ألف صوت، وبفارق كبير عن أقرب منافسة بواقع ألفي صوت، ما جعلني الأولى في المحافظة على صعيد النساء المرشحات، لكن تفاجأت بإعلان نتائج مغايرة مع عدم احتساب ألفي صوت لصالحي، وزيادتها واحتسابها لمنافستي، وحسب الإعلان الأولي لمفوضية الانتخابات، تقدمت منافستي بفارق 120 صوتا عني، رغم أن الإثباتات والأدلة التي بحوزتنا تشير إلى أنها لم تحقق نصف الأصوات المعلنة“. -بحسب نور.

وتختم نور حديثها بالقول: “هكذا سلكنا الطريق القانوني وقدمنا طعنا، ولن نسكت عن مصادرة إرادة المواطن ومصادرة أصوات شباب تشرين وممثليهم، لصالح أحزاب السلطة.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.