شبكة شايفك: المغرب يقترب من "المناعة الجماعية".. ويستعد للخطوة التالية •



يستعد المغرب لتوسيع استعمال جواز التلقيح في الفضاءات العمومية والخاصة وأماكن العمل، وذلك بعد اقترابه من تحقيق المناعة الجماعية المتمثلة في تطعيم 80 بالمئة من السكان.

وجرى حاليا في المغرب تطعيم حوالى 70 بالمئة من الفئة المستهدفة، وذلك بتلقيح 21 مليون مواطن ضد مرض “كوفيد- 19″، من بين 28 مليون و800 ألف شخص.

وتتوقع اللجنة الوطنية للتلقيح تطعيم 6 ملايين و500 ألف المتبقية بالجرعتين من اللقاح المضاد للفيروس بحلول نهاية الشهر المقبل.

ويعتبر جواز التلقيح أو الجواز الصحي، وثيقة رسمية آمنة ومعترف بها من طرف السلطات، حيث يحتوي على رمز الاستجابة السريعة، إذ يمكن التحقق من صحته عبر تطبيق مخصص لهذا الغرض، في شكل قابل للطباعة أو في صيغة إلكترونية يمكن عرضها على هاتف ذكي.

وحسب المتخصصين، فإنه يمكن أيضا وضع الجواز في شكل ورقي، لدى السلطات المحلية التي يقع ضمن اختصاصها مركز التلقيح الخاص بالشخص المعني.

ويقول سعيد المتوكل، عضو اللجنة العلمية الخاصة بالجائحة، ورئيس قسم الجراحة بمستشفى ابن رشد في الدارالبيضاء، لموقع “شبكة شايفك”: “الأيام القليلة المقبلة ستشهد الحالة الوبائية انخفاضا كبيرا، مما سيمكننا من دخول المنطقة الخضراء من الناحية الوبائية”.

وأضاف: “سيتم الإعلان عن إجراءات تخفيف كبيرة من طرف السلطات في بعض الأنشطة من قبيل إعادة بعض النشاطات الاجتماعية والدخول المدرسي والجامعي وفتح الأحياء الجامعية وتنظيم المباريات والتنقل بالنسبة للمدن”.

 إلزامية تلقيح غير الملقحين

ويوضح عضو اللجنة العلمية أن الجواز الصحي معمول به حاليا فقط في إطار في التنقل بين البلدان، كما سيصبح ساريا في كثير من المؤسسات العمومية والخصوصية، قائلا: “سنرى في الأيام المقلبة إن كان سيطلب الجواز في المطاعم”.

يؤكد المتوكل أن هذه الإجراءات التخفيفية ستصاحبها تدابير من طرف السلطات، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات ستفرض على الموظفين إجبارية الإدلاء بالجواز الصحي، الذي سيكون على شكل جواز التلقيح بحقنتين، أو بالنسبة لللمطعمين بالجرعة الثالثة، مفيدا أن الأشخاص غير الملقحين سيكون ملزمين بإجراء الفحوصات قبل دخول هذه الميادين أو الفضاءات.

ويقول حمضي الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية في تصريح لموقع “شبكة شايفك “: “المرور إلى مرحلة استعمال جواز اللقاح هو ضروري اللهم إذا كان ننتظر حتى يتلقح عدد أكبر من المغاربة، حينها تفتح الفضاءات العامة، وعدم الالتزام بالإجراءات الترابية مباشرة دون المرور إلى جواز اللقاح “.

ويرى الباحث في السياسات “أن هذا ليس هو الاختيار الأسلم، لأنه تم هدر وقت كثير وحرمنا مواطنين وبلادنا من تخفيف الإجراءات الترابية شهور وعدة أسابيع”.

ويؤكد الطيب حمضي أن توسيع استعمال جواز اللقاح سيشمل دخول بعض الأماكن التي تستقطب جمهورا كبيرا.

ضرورة الالتزام بالتدابير الاحترازية

ويؤكد حمضي أنه هناك اختيارين، أولا المرور إلى استعمال جواز اللقاح والمرحلة الثانية، بعدها يأتي فتح الأماكن العامة والأنشطة في وجه الجميع دون المطالبة باستعمال جواز اللقاح، وبالتالي يجب أن نستمر في الالتزام بالتدابير الاحترازية والترابية بنسبة 50 بالمئة و75 بالمئة، مع منع التنقل.

ويوضح أنه “ما دامت غالبية المواطنين المغاربة ملقحة، يمكننا أن نفتح تلك الفضاءات والأماكن أمام الملقحين ونطالب بجواز اللقاح في انتظار أن يلقح أكبر عدد من المواطنين، وتتحسن الوضعية الوبائية، وبالتالي تفتح تلك الأماكن في وجه الجميع”.

ويعتقد حمضي، أن المرور إلى جواز اللقاح في المغرب مسألة ضرورية، لأن أغلب المواطنين المغاربة استفادوا من اللقاح، ولا يمكن انتظار تلقيح الجميع من أجل فتح المجال العام باستعمال جواز اللقاح في وجه الملقحين.

وعلى صعيد آخر، يبرز الباحث في النظم الصحية أن المواطنين غير الملقحين يشكلون، أولا خطرا على أنفسهم، إذ ينقلون الفيروس بنسبة أكبر مقارنة مع الملقحين.

وواصل المتحدث نفسه، أن “الأشخاص غير الملقحين يشكلون خطرا على الأطفال الذين أعمارهم 11 سنة، ثم على الأشخاص الذين يعانون الهشاشة الصحية أو من لديهم مناعة لا تتجاوب مع اللقاحات”.

وفي هذا الجانب، يبرز حمضي أن الأشخاص غير الملقحين يشكلون أيضا خطرا على المنظومة الصحية، وذلك بارتفاع عدد الوفيات وإغراق أقسام الإنعاش بالمرضى.

ويرى حمضي، أيضا أنه في الوقت الذي جميع الدول أعلنت عن استعمال جواز اللقاح، فإن المغرب باعتماده إجبارية جواز التلقيح سيساعد الأشخاص غير الملقحين على الالتحاق بالفئات الملقحة.

الجرعة الثالثة

يشار إلى أنه ما زال عدد من المواطنين في المغرب، يتساءلون عن مدى نجاعة الحقنة الثالثة، ويتطلعون لمعرفة الأعراض الجانبية التي تظهر مع هذه الحقنة، والفئات المستهدفة

وفي هذا الصدد، أكد سعيد المتوكل، عضو اللجنة العلمية لكوفيد 19، ورئيس قسم الجراحة بمستشفى ابن رشد في الدارالبيضاء، أن الدراسات من خلال المرتكزات العلمية للحقنة الثالثة، أظهرت لدى الكثير من الأشخاص أنه بعد مرور 6 أشهر أو 8 أشهر انخفضت المناعة المكتسبة.

ويرى المتوكل أن “التطعيم بالحقنة الثالثة سيكون من بين اللقاحات المعتمدة في المغرب، وليس بالضرورة أن يكون هو اللقاح نفسه الذي أخذناه في الجرعتين الأولى والثانية”.

ولفت إلى أن “اللقاح هو وسيلة من الوسائل التي ندافع عنها ضد كوفيد-19”.

وأوضح أنه “إذا كانت اللقاحات ذات فعالية كبيرة، نعرف أن جميع اللقاحات ليست لها فعالية 100 بالمئة، وستظل هناك بعض الفئات وإن كانت ستصاب بمرض كوفيد، لكن ستظهر عليها أعراض خفيفة، ولا تشكل خطرا كبيرا على المجموعة الكبيرة من الملقحين، وسيبقى هناك بعض الملقحين الذين سيدخلون إلى مراكز الاستشفاء والعناية المركزة”.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.