شبكة شايفك: "نشطاء من تشرين" تحت قبة البرلمان العراقي.. هل يحدثون فرقا؟ •



كشفت النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أن عدد مقاعد المرشحين المستقلين الفائزين في الانتخابات، يتراوح بين 20 إلى 30 مقعدا، وفق ما ذكرت مصادر من داخل المفوضية.

وبحسب المراقبين، فإن وصول هذا العدد من المستقلين إلى البرلمان العراقي القادم، لا سيما من المحسوبين على حراك تشرين الشعبي، سيعني إغناء للمشهد البرلماني والسياسي، والتأسيس لمعارضة برلمانية فاعلة ونشطة.

وقد كان للمظاهرات والاحتجاجات الواسعة التي فجرها الحراك الشعبي، دور كبير في التبكير بإجراء الانتخابات البرلمانية العامة في العراق.

وتعليقا على البروز المحتمل للمستقلين داخل البرلمان العراقي المقبل، يقول الكاتب والمحلل السياسي علي البيدر: “مقاعد المستقلين تشكل ما نسبته 10 إلى 15 في المئة. قد تبدو نسبة ضعيفة، لكنها مع ذلك قد تحدث فارقا جيدا، بحيث تغرس ولأول مرة ثقافة الإصلاح داخل البرلمان العراقي، وقد تتسع هذه الرقعة الإصلاحية البرلمانية، ليلتحق بها الكثيرون من أعضاء البرلمان من غير المستقلين. بمعنى التوافق والتفاعل مع طرح المستقلين الإصلاحي”.

وأضاف البيدر في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية“: “الأعضاء المستقلون الفائزون، يفترض أنهم سيعملون على محاولة إصلاح الأخطاء المتراكمة، ومجابهة الإخفاقات الحكومية، خاصة في مجال الخدمات، بحزم نيابي جديد وبعقلية نقدية ورقابية صارمة.

وتابع:شيئا فشيئا التعبير عن النبض الشعبي العراقي بات يتبلور تحت قبة البرلمان، من قبل ممثلين عن الفئات والبيئات الشعبية المغبونة والمهمشة، بعد أن كان التمثيل البرلماني في مختلف الدورات السابقة يقتصر –مع الأسف- على ممثلي الأحزاب السياسية، وأبناء الطبقات البورجوازية والارستقراطية والإقطاعية وهكذا“.

وقال البيدر: “ولهذا بالذات، كان الأداء البرلماني العراقي يسير وفق آليات عمل تمثل مصالح تلك الفئات”.

وأضاف: “الآن نلاحظ وصول ممثلين للبرلمان، يعبرون عن معاناة الشعب ومعايشين لها بسبب سوء أداء الطبقة السياسية الحاكمة، ولهذا يراهن العراقيون على هؤلاء الأعضاء المستقلين رغم قلتهم، في أنهم سيحدثون الفرق، إن داخل الحكومة في حال شاركوا فيها، أو تحت قبة البرلمان كمعارضة، وهذا ما سيعني في الحالين تطوير فرص لتحسين الأداءين التشريعي والتنفيذي في العراق والارتقاء بهما“. 

من جانبه يقول، علي الدهامات، وهو من المساهمين المعروفين في حراك تشرين الشعبي، في تصريح لـسكاي نيوز عربية“: “كخطوة أولى نحن راضون عما حققناه في الوصول للبرلمان، كوننا حديثي عهد بالعمل السياسي، حيث قدمنا لميدان السياسة مباشرة من ميادين الاحتجاج، كممثلين عن الحراك الشعبي، وهو تحد كبير لنا ولا شك“.

ويتابع: “مع احترامنا لآراء من قاطعوا الانتخابات من رفاقنا، وتفهمنا لشكوكهم، لكننا مقتنعون بمشاركتنا وبما حققناه، حيث تمكنا حسب النتائج الأولية من تحقيق نحو 15 مقعدا برلمانيا“.

ويردف الدهامات: “من السابق لأوانه الحديث عن شكل تحالفاتنا البرلمانية القادمة، لكننا كمبدأ عام وقاطع لن نتعاون مع كل من تلطخت يداه بالدم وبالمال الفاسد، وسنسعى كممثلين عن حراك تشرين للتقارب والتفاهم مع مختلف المستقلين تحت قبة البرلمان، حيث هناك مستقلون غيرنا فازوا ولا ينتمون لحراك تشرين“.

بدروه، حذر مهند الجنابي، أستاذ العلوم السياسية، في تصريح لـسكاي نيوز عربيةمن الوقوع في فخ لعبة المستقلين التابعين لأحزاب سياسية.

وأضاف: “بعض الأحزاب السياسية ركبت هذه المرة موجة المستقلين، عبر دعم مرشحين مستقلين بالاسم فقط، فيما هم مرتبطون عضويا وماديا بأحزاب، ومن ثم ليلتحقوا بكتلتها البرلمانية بعد الفوز.

وختم قائلا: “المستقل الحقيقي والمعبر عن نبض الشعب ومطالب التغيير والإصلاح، هم بالدرجة الأولى أصحاب حراك تشرين“.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.