شبكة شايفك: أسرار خطة الحكومة لتحصيل الضرائب من مشاهير اليوتيوب والسوشيال ميديا


اليوتيوب

فجأة قررت الحكومة مواجهة مشاهير اليوتيوب والسوشيال ميديا، ومواجهة المكاسب المادية الكبرى التي يحققونها من وراء ذلك، وقررت الحكومة تحصيل الضرائب من بزنس اليوتيوب، البداية بخروج محسن الجيار مدير خدمة الممولين بمصلحة الضرائب، بتصريح مثير بقوله: إنه تتم معاملة الممولين من اليوتيوبرز والبلوجرز بأثر رجعي على السنوات الماضية.
ولفت إلى أن الضريبة المستحقة على تحقيق أرباح اليوتيوبرز والبلوجرز 500 ألف جنيه هي 2500 جنيه فقط، داعيًا الممولين من القطاع غير الرسمي بفتح ملفات ضريبية.
وقال رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن وزارة المالية تبذل كل ما لديها من جهد لتحقيق العدالة الضريبية من خلال حصر المجتمع الضريبى بشكل أكثر دقة خاصة التعاملات التي تتم عبر المنصات الإلكترونية، وتحديد من يقوم بها، لضم الاقتصاد غير الرسمى للمنظومة الرسمية، ولاستيداء حقوق الخزانة العامة للدولة، لافتًا إلى الدور الذى تقوم به وحدة التجارة الإلكترونية بالمصلحة فى حصر ومتابعة وتسجيل الشركات التى تمارس نشاط التجارة من خلال المواقع الإلكترونية.
وأشار عبد القادر إلى أن التجارة الإلكترونية هى صورة مستحدثة من صور التسويق والبيع فرضتها المتغيرات فى تكنولوجيا الاتصالات، والتواصل الجديدة، وقد توسع الاعتماد عليها بشكل غير مسبوق عالميا بسبب جائحة كوفيد 19، حيث يتلقى مسئولو البيع بالشركة طلبات البيع وتتولى تسويق وبيع السلع والخدمات من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل، مثل الهاتف أو الفاكس أو التليفزيون أو عبر الإنترنت، لافتًا إلى أن العديد من الدول تصف أي معاملة تجارية بأنها تجارة إلكترونية عندما يتم نقل ملكية السلع (البيع) أو اداء الخدمة عبر الإنترنت أو عن طريق الوسائل الإلكترونية الأخرى.
وحتى الآن لم تكشف الحكومة على طرق أموال الضرائب من اليوتيوب والشوشيال ميديا، وفي هذا الإطار حصلت ” شبكة شايفك” على معلومات غاية في الأهمية، تفيد، أن مصلحة الضرائب المصرية تفيد أن الضرائب على “البلوجرز واليوتيوبرز” تشمل أيضًا مشاهير السوشيال ميديا سواء ممثلين أو مطربين وغيرهم.
وكشف المصادر أن هناك مفاوضات مع شركتي فيس بوك ويوتيوب لإخضاع المحتوى الذي يقدمه “البلوجرز واليوتيوبرز” والمشاهير لضريبة القيمة المضافة والدخل، مشيرًا إلى أن جار دراسة كافة الجوانب لتحصيل تلك الضرائب من المنبع.
وأوضحت المصادر أن هناك ثلاثة أنواع من الشركات التى تمارس نشاط التجارة الإلكترونية، يتمثل النوع الأول منها فى شركات، تعتبر التجارة الإلكترونية مجرد وسيلة من الوسائل المتنوعة للبيع أو التوزيع، والنوع الثانى شركات تم إنشاؤها وتعتمد أساسًا على البيع، وتوزيع منتجاتها، وخدماتها عن طريق الوسائل الإلكترونية، بينما يتمثل النوع الثالث فى شركات نشاطها هو المنصات الرقمية لعرض منتجات البائعين عليها، وتسهيل عمليات المقارنة للمشترين.
وكشف المصادر داخل مصلحة الضرائب، أن المصلحة سوف تقوم بحملة أعلامية كبرى تطالب الأفراد الذين يقومون بنشاط صنع المحتوى (البلوجرز – اليوتيوبرز) على التوجه للمأمورية الواقع فى نطاقها المقر الرئيسى للنشاط (دخل) لفتح ملف ضريبى للتسجيل بمأمورية الضريبة على الدخل المختصة، التسجيل بمأمورية القيمة المضافة المختصة متى بلغت إيراداته 500 ألف جنيه خلال إثنى عشر شهرًا من تاريخ مزاولة النشاط.
مؤكد، ان الدولة والأجهزة الأمنية والرقابية لديها بيانات كامة عن قنوات اليوتيوب والشوشيال ميديا المشاهير والأفراد التي تحقق المكاسب المالية ولديها رصد كامل لتلك المكاسب، وسوف تتم مطاردة أمنية لمن لم يذهب لفتح سجل ضريبي.
وفقا للمعلومات أيضا فهناك تقارير كشفت عن تحقيق كبار نجوم الفن والإعلام مكاسب مالية كبير من خلال حساباتهم الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” و”إنستجرام”.
رمضان وهنيدي
تتمثل المكاسب المادية من مواقع التواصل الاجتماعى من خلال ترويج النجوم للمنتجات التجارية المختلفة أو الأماكن السياحية نظير مبلغ مالى كبير. البداية مع الفنان محمد رمضان الذى يحصل على مبلغ مليون جنيه مقابل نشر مقطع فيديو قصير لا يتجاوز الدقيقة الواحدة على أحد حساباته بمواقع التواصل الاجتماعى، ويختلف الأمر إذا كان “البوست” عبارة عن صورة، حيث يتم تخفيض المبلغ إلى 750 ألف جنيه.
أما النجم محمد هنيدى فهو الأشهر بين زملائه النجوم فى استخدام صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” وحسابه على “إنستجرام” لترويج الإعلانات التجارية التى يظهر بها، حيث وضع تسعيرة مختلفة وهى حصوله على مبلغ 750 ألف جنيه نظير عمل فيديو يظهر فيه ليروج لأحد المنتجات أو الأماكن، ومبلغ 600 ألف جنيه إذا كان الأمر يقتصر على نشر مقطع فيديو ترويجى لا يظهر فيه هنيدى بشخصه، أما إذا كانت التدوينة مجرد صورة فوتوغرافية فيحصل هنيدى على مبلغ 400 ألف جنيه.
هنا الزاهد
وقام عدد آخر من النجوم بتقديم عروض خاصة، حيث وضع كل منهم تسعيرة للتدوينة المباشرة على حسابه الشخصى وتسعيرة أخرى لنشر الصورة أو الفيديو عبر خاصية الإستورى، التى يكون عمرها 24 ساعة فقط، فقد حددت هنا الزاهد مبلغ نصف مليون جنيه لمقطع الفيديو على إنستجرام ويتم تخفيض المبلغ إلى 350 ألف إذا تم نشره عبر خاصية الإستورى.
أما النجم إياد نصار فوضع بعض القيود الأخرى، وكان أهمها هو اختيار المنتج الذى يروج له عبر صفحاته الرسمية، فلا بد أن يكون منتجا يعرفه، أو ماركة مسجلة شهيرة، حتى يحظى ذلك المنتج بالوجود على إحدى صفحاته.
وبلغت قيمة الحملات التجارية التى قام بها النجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعى خلال الستة أشهر الأخيرة أكثر من 100 مليون جنيه، خاصة أن هناك بعض المعلنين الذين يتعاقدون مع النجوم على تصوير إعلان كامل، بنفس تقنية إعلانات التليفزيون، لكن يتم استخدامه فقط عبر الإنترنت، وبالطبع يكون أجر النجم فيه أقل بكثير من الحملات الإعلانية التى يصورها النجم للفضائيات.
وتضخمت أجور النجوم فى إعلانات السوشيال ميديا خلال العام الجارى لأكثر من 300%، حيث كانت تقوم الشركات الإعلانية بمنح النجم 50 ألف جنيه أو 100 ألف جنيه على أقصى تقدير مقابل عمل مقطع فيديو عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعى، ومع زيادة تلك الإعلانات، رفع النجوم أجورهم، لتصبح مئات الآلاف، بل تصل إلى ملايين الجنيهات مثلما قدم الفنان محمد عبد الرحمن نجم مسرح مصر إعلانا مصورا تم نشره عبر الإنترنت وحصل على مبلغ مليون ونصف المليون جنيه مقابل ذلك الإعلان، شريطة ألا يتم عرضه بأى قناة فضائية.
من جانبه قال الدكتور محمود الشريف الخبير الاقتصادى، إن إخضاع محتوى الإنترنت للضريبة، كان مطالب خبراء الاقتصاد منذ سنوات، خاصة أنه أثر بالسلب على سوق الإعلام في مصر من خلال استخدام المصادر الإلكترونية المختلفة لترويج المحتويات والتربح عبر بث فيديوهات من خلال هذه المنصات دون سداد مستحقات الدولة الضريبية.
وأوضح أن تطبيق منظومة الضرائب يحافظ ويحمي حقوق الدولة المصرية من أصحاب بيزنس الاقتصاد المتخفي.
مطالبا بإخضاع شركات التسويق الإلكتروني للضريبة في مصر الخطوة القادمة، فكل ذلك خطوات للقضاء على الاقتصاد غير الرسمي وإخضاعه للاقتصاد الرسمي.
وكشف، أن ضرئب اليوتيوب معمول بها في كثير من الدول، على اعتبار أن صناعة الإعلام أصبحت هي الداعم الرئيسي لاقتصاديات الدول خاصة في ظل التطور التكنولوجي السريع لوسائل الاتصال الحديثة والمتحكم الرئيسي به.
متوقعا، تحصيل الدولة ضرائب تقدر سنويا بسبب الشوشيال ميديا واليوتيوب بنحو 5 مليارات جنيه كحد أقصى.
وأيد الخبير الاقتصادي إخضاع نجوم اليوتيوب للضرائب لكن المسألة تكمن في كيفية حساب تلك الضريبة وكيف يتم حسابها هل عن طريق عمل اتفاقية بين شركة اليوتيوب أم الأفراد، والعمل على استخراج تراخيص رسمية لممارسة عملهم.
قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.