شبكة شايفك: بـ"سياسة الحصار" الجيش الليبي يقطع شريان الإرهابيين جنوبا •



أظهرت الضربات التي وجهها الجيش الليبي للإرهابيين جنوبي البلاد، هذا الأسبوع، نجاح “سياسة الحصار”، التي اتبعها، عبر قطع طرق الإمداد من سلاح ومواد لوجستية إلى المناطق التي ينشطون فيها.

وكشف مصدر أمني لـ”شبكة شايفك” عن تنفيذ إحدى سرايا لواء طارق بن زياد عملية نوعية جديدة في مدينة مرزق أسفرت عن تصفية عدة إرهابيين وإصابة آخرين، مشيرا إلى أن أحدهم يحمل الجنسية التشادية.

وتأتي تلك العملية بعد أيام قليلة من ضبط وحدة المهام الخاصة باللواء نفسه للإرهابي العجيلي علي العجيلي الحسناوي، التابع لتنظيم “داعش” الإرهابي، جنوب غربي البلاد، هذا الأسبوع، إثر رصد تحركاته وجمع المعلومات حول نشاطه.

وقال الناطق باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، حينها، إنه عُثر على أسلحة متعددة الأنواع وذخائر وأجهزة عسكرية.

والعجيلي مرتبط بالإرهابي أبو طلحة الليبي أو عبد المنعم الحسناوي، الذي يعد من أبرز قادة التنظيمات التكفيرية في المنطقة، وقُتل في عملية نوعية على يد الجيش في يناير 2019، كما يعد من المتورطين في “مذبحة” براك الشاطئ التي وقعت مايو 2017، وراح ضحيتها 148 شخصا من المدنيين والعسكريين.

 قطع شريان الإمدادات

وعن تأثير الحصار على قطع شريان الإمدادات للإرهابيين، لفتت مصادر لـ”شبكة شايفك” إلى أن المعمل الذي عثر عليه في مكان اختباء العجيلي احتوى فقط على بعض القذائف البلجيكية والبلغارية الصنع، ذات القدرة التدميرية المحدودة، إضافة إلى كتيب لصناعة الألغام والمتفجرات من المواد البدائية؛ ما يعني أنه لم يعد هناك إمداد كبير يصل إليهم.

وفي ذلك، يشيد الخبير الاستراتيجي الليبي العميد محمد الرجباني بخطط الجيش الليبي في الجنوب، قائلا إن عمليات التمشيط الحثيثة لقوات الجيش أسهمت في القبض على العديد من الإرهابيين، وتأمين الحدود خصوصا في مناطق الجنوب الغربي.

إحباط توطين المهاجرين

ولفت الرجباني إلى أن تلك العمليات تأتي في إطار استعادة السيادة على تلك البقعة الحيوية من البلاد، وإعادة الأمن لها، وأيضا إحباط “مخططات توطين المهاجرين غير الشرعيين”، الذي تسعى دول أجنبية إلى تمريره.

ويتفق المحلل العسكري الليبي معتصم الحواز مع الرجباني في أهمية التحركات العسكرية الأخيرة، التي منعت المنظمات الإرهابية من ممارسة نشاطها بأريحية على عكس ما كانت في السابق.

واعتبر أن البقعة الأخطر في الجنوب هي المنطقة المحازية للحدود مع دولتي الجزائر وتشاد؛ إذ تنشط فيها الخلايا المتطرفة بكثرة؛ ولذا طالب بالمزيد من التنسيق بين كافة أفرع القوات المسلحة لإنهاء هذه الخلايا.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.