شبكة شايفك: النهضة في نفق مظلم.. هل تنهي الصراعات مستقبل إخوان تونس؟ •


احتدمت الخلافات داخل حركة النهضة الإخوانية في تونس، وسط حالة من الارتباك الواضح على قرارات رئيسها، راشد الغنوشي، وتصعيد خطاب قيادات إخوانية بارزة ضد سياسته، خاصة بعد قراره تجميد عضوية عماد الحمامي وإحالته للتحقيق.

وتقول معلومات حصل عليها موقع “شبكة شايفك”، إن رقعة الغضب تتزايد بين قيادات الحركة الإخوانية تجاه الغنوشي، الذي يبدو متخبطا وغير متزن في معظم القرارات التي أعلن عنها، منذ قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو الماضي.

ووفق المعلومات طالبت قيادات بارزة من الحركة، تدعمها أصوات مناهضة للغنوشي في التنظيم الدولي للإخوان بإقالته من منصبه، وعقد المؤتمر العام للنهضة، لانتخاب رئيس جديد للحركة، في محاولة لكسب أرضية سياسية جديدة في ظل التراجع الحاد لشعبية النهضة.

وبحسب المعلومات، فإن التحركات تتم داخل الحركة في الوقت الحالي، وتستهدف جمع أكبر عدد من التوقيعات الرافضة لبقاء الغنوشي في منصبه، والمطالبة بالإعلان عن موعد انعقاد المؤتمر العام للحركة في أقرب وقت، وكذلك الاعتراف بالخطأ والاعتذار للشعب، في محاولة لتغطية الإخفاقات المتتالية.

وتقول المعلومات إن “قيادات التنظيم الدولي حذروا الغنوشي من مصير إخوان مصر، مؤكدين في اجتماع عُقد عبر تقنية الفيديو، أن استمرار الوضع على ما هو عليه في تونس في ظل حالة الغليان الداخلي، يعرض الحركة للانهيار تماما”.

ويرى المراقبون أن حدة الخلافات والانقسامات داخل “النهضة”، قد تدفع الغنوشي لتقديم استقالته، وإفساح المجال أمام جيل جديد للقيادة.

ويفسر المراقبون الصراعات بين أعضاء الحركة بأنها “صراعات جبلية”، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الأزمة الكبرى التي تواجهها النهضة هي الرفض الشعبي الذي تجلى في رفض دعوة الغنوشي للتظاهر يوم 26 يوليو الماضي، وظل لساعات واقفا أمام البرلمان المغلق في وجهه مع عشرات فقط من أنصاره، مما يجعل مسألة تجديد الدماء داخل الحركة باتت أمرا لا محالة.

من جانبه، يرى المحلل السياسي التونسي، بسام حمدي، أن الأزمة الداخلية في حركة النهضة ليست جديدة، لكنها ممتدة منذ سنوات، مضيفا: “لكن ما يعقد الأمور بشكل أكبر في الوقت الحالي هو رغبة عدد كبير من قيادات الحركة بتحميل الغنوشي المسؤولية كاملة عن الفشل السياسي الذي آلت إليه”.

وفي تصريح لموقع “شبكة شايفك”، يقول حمدي: “قيادات النهضة ترغب في إزاحة الغنوشي وتسعى إلى دفعه للاستقالة أو إقالته من رئاستها.. الأزمة ستشتد في الأيام المقبلة، بسبب قرارات الغنوشي ضد قيادات الحركة، وأهمها تجميد عضوية الحمامي، خاصة أن قرارته تثير غضب القيادات، وكل هذه العوامل تؤكد أن الحزب يسير نحو الانهيار والاندثار”.

وكان الغنوشي، قد أشعل الصراع الداخلي بقرار إعفاء كل أعضاء المكتب التنفيذي وإعادة تشكيله، “بما يستجيب لمقتضيات المرحلة ويحقق النجاعة المطلوبة”، حسب بيان أصدرته النهضة.

ويصر خصوم الغنوشي في حركة النهضة على تحميله المسؤولية عن الأخطاء التي أدت تهاوى شعبية الحركة، وسقوطها أمام غضب الجماهير وقرارات الرئيس التصحيحية التي أعلن عنها في 25 يوليو الماضي.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.