شبكة شايفك: مفاجأة.. المادة 13 من قانون الصحة النفسية وراء انتحار شقيق رامى صبرى


شقيق رامي صبري

فجر خبر وفاة كريم شقيق المطرب رامي صبري، غرقًا في ترعة المريوطية، صدمة واسعة في الوسط الفني، لا سيما بعد أن كشفت التفاصيل، عن أنه فر من مصحة نفسية، كان يتلقى فيها علاجا، للتعافي من إدمان المخدرات.
ولعل من أسباب الصدمة، أن الحادث الذي أدى لوفاة كريم جاء في توقيت غريب من حياته، بعد أن كان قاب قوسين من إصدار ألبوم غنائي، انتهى من 90% من تجهيزاته بحسب المقربين منه.
تحريات المباحث كشفت عن عدم وجود شبهة جنائية، في غرق كريم صبري، في ترعة المريوطية بنطاق مركز البدرشين، كما تبين أن الشاب صاحب الـ34 سنة، لم يتحمل حبسه بمصحة علاج الإدمان، فقرر الهروب في اليوم التالي لوصوله إليها، لأنه أدخل إليها على غير رغبة منه، ما دفعه لتسلق سور المصحة، والهرب، ليلاحقه أفراد الأمن الإداري والمشرفين بالمصحة، إلا أنه قفز في الترعة، ليلقى حتفه غرقا وتردد أنه كان يستنجد بالآخرين حتى لا يغرق، لكن القدر لم يمهله النجاة.
هل المنتحر كافرً؟
منذ أيام قليلة، خرج الشيخ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، ليقول إن المنتحر ليس كافرًا، إلا أن الانتحار حرام قطعا، مضيفا أن المنتحر يغسل ويكفن ويصلى عليه، لأنه في أشد الحاجة إلى الدعاء.
واستشهد «جمعة» بموقف الشيخ البغدادي، الذي أتى إليه شارب خمر يريد منه نصف ريـال، وبالفعل أخذ المال من الشيخ، وذهب ليحتسي الخمر، لكن كانت المفاجأة عند إصابته بالقيء المستمر بعد شرب الخمر، لذا ذهب إلى الشيخ ليقول له إنه لن يتناول الخمر مرة أخرى، وأنه سيلتزم بالتعاليم الإسلامية، لأنه ذاق المال الحلال، ومات هذا الرجل بعد عدة أشهر، وعليه علامات حسن الخاتمة، لذا يجب التدبر في التعامل مع المواقف في حياتنا حتى نعمل صالحا أو نتجنب ذنبا.
العبرة بالإرادة
في هذا الشأن قال محمود أبو العزائم، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، إن من يدخلون مصحات علاج الإدمان، لتلقي العلاج من سموم المخدرات، ليسوا متشابهين، لأن الإرادة تختلف من شخص لآخر.
وأضاف: “نجد شخصا يدخل بإرادته، وهنا يكون تحت بند المادة العاشرة من قانون الصحة النفسية، التي تنص على أنه يحق لكل مريض نفسي بلغ الثامنة عشر من عمره، طلب دخول إحدى منشـآت الصحة النفسية، دون موافقة أحد، كما يحق له طلب الخروج في أي وقت، إلا إذا انطبقت عليه شروط الدخول الإلزامي، وفى هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة في هذا الشأن. وفي جميع الأحوال يخطر أهل المريض متى وافق على ذلك”.
وتابع: “لكن بعد دراسة الحالة المرضية للشخص، من الممكن أن يُحول إلى دخول إلزامي، وليس اختياريا، وهنا تطبق عليه المادة 13 التي تنص على أنه لا يجوز إدخال أي شخص إلزاميا للعلاج بإحدى منشآت الصحة النفسية، إلا بموافقة طبيب متخصص في الطب النفسي، وذلك عند وجود علامات واضحة، تدل على وجود مرض نفسي شديد، يتطلب علاجه دخول إحدى منشآت الصحة النفسية، وذلك في الحالتين الآتيتين: الأولى قيام احتمال على تدهور شديد ووشيك للحالة النفسية لهذا المريض، والثانية إذا كانت أعراض المرض النفسي تمثل تهديدا جديا ووشيكا لسلامة أو صحة أو حياة المريض، أو سلامة أو صحة أو حياة الآخرين”.
وواصل أبو العزائم: “وطبقا للمادة ذاتها ففي هاتين الحالتين يتعين أن يكون المريض رافضا لدخول المنشأة لتلقى العلاج اللازم، على أن يتم إبلاغ الأهل، ومدير المنشأة، ومكتب الخدمة الاجتماعية التابع له محل إقامة المريض، والمجلس القومي للصحة النفسية، أو المجلس الإقليمي للصحة النفسية، بقرارات إدخال المريض إلزاميا، خلال أربعة وعشرين ساعة من دخوله، مرفقا بها تقرير يتضمن تقييما لحالته الصحية، وذلك كله على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية.
ولفت أبو العزائم، إلى أنه من أعراض انسحاب المواد المخدرة من جسم المريض، أن تنتابه حالات من الاندفاع والهياج، مضيفا: “لا نستطيع أن نقول إن المصحة أخطأت في المعاملة، طالما ليس لدينا الصورة كاملة عما جرى مع المريض، خاصة أن التقلبات المزاجية قد تحدث في لحظة، ويتقلب مزاجه على حسب طبيعة المرض، فمريض الاكتئاب قد يفكر في إيذاء نفسه، وأمراض نفسية أخرى قد يترتب عليها إيذاء النفس وقد تصل للانتحار”.
واختتم: “قد نجد بعض الأشخاص لديهم قلق نفسي، ويصابون بالهياج، لمجرد فكرة الاحتجاز، فالبعض قد يتعرض للتعرق وارتفاع ضربات القلب، لمجرد وضعهم تحت جهاز آشعة الرنين المغنطيسي لأنهم مصابون برهاب الاحتجاز.
قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك