شبكة شايفك :«الإفتاء» توضح حكم اشتراك المسيحي مع المسلم في الأضحية

أجابت دار الإفتاء عن سؤال ورد إليها يقول فيه صاحبه: ما حكم اشتراك المسيحي مع المسلم في الأضحية الكبيرة من البقر والإبل؟.

وقالت «الإفتاء»: الأضحية هي إسم لما يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقربًا إلى الله تعالى.

أضافت أنها  قد شرعت توزيعه على الفقراء في هذا اليوم، وهي سنة أبينا إبراهيم عليه السلام كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه والترمذي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه قيل: يا رسول اللّه، ما هذه الأضاحي؟ قال: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ»، قيل: ما لنا منها؟ قال: «بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ» قيل: فالصوف؟ قال: «بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ».

وهي سنة حسنة اختلف العلماء في كونها واجبة على الأغنياء أو مستحبة لهم.

ولفتت الدار الي أن الأضحية بشاة تكفي عن الشخص أو عن أسرة يعولها، وتكفي البقرة أو الناقة عن سبعة أشخاص؛ للحديث الذي رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»، وسُبُع كل واحد منهم يقوم مقام شاة منفردة.

كما أكدت دار الإفتاء أنه يجوز الاشتراك فيها بنوايا مختلفة، كأن يريد بعضهم القربة وبعضهم اللحم، ولو كان فيها غير مسلم؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» متفق عليه.

روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم؛ لحديث جابر رضي الله عنه: «نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» رواه مسلم، «ويعتبر ذبحها» أي البدنة أو البقرة «عنهم» نصًّا؛ لحديث: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» »وسواء أرادوا كلهم قربة، أو أراد بعضهم قربة وأراد بعضهم لحمًا، أو كان بعضهم» مسلمًا وأراد القربة وبعضهم «ذميًّا» ولكل منهم ما نوى؛ لأن الجزء المجزئ لا ينقص أجره بإرادة الشريك غير القربة ولو اختلفت جهات القرب.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بأنه يجوز اشتراك غير المسلم مع المسلم في أضحية الإبل والبقر.
 

هل الحج يجب على الفور أم على التراخي؟«الإفتاء» تُجيب

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك