شبكة شايفك : تجديد ميسي يسترجع قصص نجوم ارتدوا قمصان "الوفاء" في أنديتهم



حالة من السعادة سيطرت على جمهور نادي برشلونة الإسباني، خلال الساعات الأخيرة، بعد تداول عدد من المواقع العالمية الموثوقة أنباءً عن تجديد اللاعب الأسطوري، ليونيل ميسي، عقده مع الفريق لمدة خمس سنوات، بعد موافقته على تخفيض راتبه إلى النصف.

وكان اللاعب الأرجنتيني، الذي توج بلقبه القاري الأول مع منتخب بلاده قبل أيام، محط أنظار جميع الأندية الكبرى في القارة العجوز، وعلى رأسها نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، خاصةً أن برشلونة يمر بأزمة مالية ضخمة، جعلت تقديم عرض مناسب لميسي من أجل البقاء الفريق، حلمًا صعب التحقق، لكن ميسي فضل قضاء السنوات القادمة داخل أسوار “البلوغرانا”، والتي من الممكن أن تكون الأخيرة في مسيرة “البرغوث”.

كما تسببت أزمة برشلونة المالية في لجوء الفريق الإسباني إلى تخفيض الأجور، مما هدد بقاء بعض نجوم “البلوغرانا”، وعلى رأسهم غريزمان، الذي أشارت تقارير إعلامية إلى اقتراب عودته إلى ناديه السابق “أتليتكو مدريد”.

وقضى ليونيل ميسي مسيرته بالكامل داخل أسوار نادي برشلونة، لينجح خلال 17 عامًا في تحطيم عدد من الأرقام القياسية، فهو أكثر من لعب بقميص النادي الإسباني في التاريخ برصيد 778 مباراة، وأكثر لاعبي برشلونة إحرازًا وصناعة للأهداف، إذ أحرز 672 هدفًا وصنع 305، ليكتب اسمه بحروفٍ من ذهب ضمن قائمة أساطير النادي العريق، الذي يضمن عقده الجديد معه، أن يكون سفيرًا عالميًا لبرشلونة بعد الاعتزال.

وحصد ميسي رفقة برشلونة لقب الدوري الإسباني 10 مرات، وبطولة كأس ملك إسبانيا 7 مرات، والسوبر الإسباني 8 مرات، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا 4 مرات، والسوبر الأوروبي 3 مرات، كما حقق لقب كأس العالم للأندية 3 مرات.

ويرصد موقع “سكاي نيوز عربية” أبرز قصص الوفاء في عالم كرة القدم خلال السنوات الأخيرة.

فرانشيسكو توتي

“وُلدت في روما، وسأموت هنا، لن أغادر الفريق، ولا مدينتي أبدًا”، بهذه الكلمات وصف أسطورة كرة القدم الإيطالية، فرانشيسكو توتي، علاقته بنادي روما، الذي قضى معه 25 موسمًا كاملًا.

بمجرد أن يأتي اسم نادي روما أمام أعين جمهور كرة القدم، يتسلل إلى عقولهم تلقائيًا اسم توتي، لاعب الفريق الإيطالي، الذي فضل أن يقضي مسيرته بالكامل مرتديًا قميص فريق الذئاب، إذ انضم إلى صفوف روما، وهو في عمر الـ 16، واحتاج إلى موسمين فقط ليحجز مكانًا أساسيًا في تشكيل “الذئاب”.

خلال مسيرة توتي مع روما، قُدم إليه أكثر من عرض من كبار أندية أوروبا، وعلى رأسها نادي ريال مدريد، الذي حاول عام 2004 بكل الطرق الحصول على خدمات توتي، وشهدت تلك الفترة عدة خلافات بين “أسطورة روما” ورئيس النادي الإيطالي، فرانكو سينسي، بالتزامن مع انتهاء عقد توتي مع “نادي الذئاب”.

لكن توتي رفض عرض ريال مدريد، وفضل البقاء مع روما، وفي تصريحات إعلامية، أوضح أسطورة روما أن الحكمة كانت تقتضي أن يغادر إلى “النادي الملكي”، لكن قلبه رفض الخروج من روما، الذي كان حلمه أن يبقى بداخلها طيلة حياته.

وأضاف توتي: “قدموا إليّ كل شيء ممكن للانضمام إلى ريال مدريد، وكنت سأحصل على عقد مميز قيمته 25 مليون يورو، وشجعتني زوجتي على قبول العرض، لكن قلبي فضل روما، رغم أنها لم تكن الفترة الأفضل لي مع نادي (الذئاب)، فكرت في الأصدقاء والعائلة، وحلمي الذي تحقق بارتداء القميص رقم 10 في روما إلى جانب شارة القيادة”.

في العام 2017، ومع انتهاء عقد توتي مع روما، كانت لديه فرصة للانتقال إلى الدوري الأميركي، ليقضي سنينه الأخيرة في الملاعب هناك مثل كثير من اللاعبين الكبار، لكنه فضل الاعتزال بقميص الذئاب.

ويقول توتي عن مسيرته مع روما: “أرى نفسي محظوظًا لأنني ارتديت قميصًا واحدًا طوال مسيرتي، لقد كان ذلك أحد أحلامي كلاعب”.

أليساندرو دل بييرو

ننتقل من روما إلى تورينو، وتحديدًا في نادي يوفنتوس، الذي استطاع نجم إيطاليا المعتزل، أليساندرو دل بييرو صناعة مسيرة أسطورية معه، ساعدته على كتابة اسمه بحروفٍ من ذهب ضمن قائمة أساطير “السيدة العجوز”.

لقب جمهور اليوفي دل بييرو بـ” بينتوريكيو” نسبة إلى الرسام الإيطالي الشهير، ولعب أليساندرو ضمن صفوف “السيدة العجوز” لمدة 19 عامًا، وكان قائد الفريق لمدة 11 موسمًا.

ويعد دل بييرو الأكثر تسجيلًا للأهداف بقميص اليوفي بـ290 هدفًا، ويملك أطول مسيرة للاعب مع السيدة العجوز برصيد 705 مباراة، وحقق مع النادي الإيطالي لقب الدوري ست مرات، ودوري الدرجة الثانية (سيريا بي)، وكأس إيطاليا، وكأس السوبر الإيطالي أربع مرات، إلى جانب كأس السوبر الأوروبي، ودوري أبطال أوروبا.

في العام 2006، هبط يوفنتوس للمرة الأولى إلى دوري الدرجة الثانية، على إثر القضية الشهيرة الخاصة بالتلاعب بالنتائج في الدوري الإيطالي، والمعروفة إعلاميًا بـ”كالتشيو بولي”.

وبدأت أكبر أندية القارة العجوز في تقديم عروض إلى لاعبي يوفنتوس، وعلى رأسهم نجم الفريق دل بييرو، وبالفعل رحل عدد من نجوم “السيدة العجوز” مثل: زلاتان إبراهيموفيتش، جيانلوكا زامبروتا، فابيو كانافارو، وليليان تورام.

لكن دل بييرو رفض الرحيل عن “السيدة العجوز”، وقاد الفريق الإيطالي إلى الصعود مرة أخرى، رغم أن تلك الفترة شهدت واحدة من أفضل مواسم دل بييرو في الملاعب، وفي حالة تفضيله الرحيل، كان يمكنه الانتقال إلى أي نادٍ يريده.

واستمر دل بييرو مع الفريق حتى عام 2012، ومع انتهاء عقده، لم يفضل النادي الإيطالي تجديد التعاقد مع الأسطورة الإيطالية، ليلعب آخر مبارياته مع اليوفي أمام أتالانتا، محرزًا هدفه الأخير بقميص “السيدة العجوز”، وبعيون انهمرت منها الدموع، ودع ديل بييرو جمهور ناديه المفضل، معلنًا نهاية قصته الأسطورية مع يوفنتوس، التي جعلته اللاعب الأفضل في تاريخ النادي في أعين كثير من مشجعيه.

بعد رحيله عن صفوف يوفنتوس، لعب دل بييرو لنادي سيدني الأسترالي، ومن بعده ديلهي دايموندز الهندي، وأعلن اعتزاله كرة القدم عام 2014.

ستيفن جيرارد

17 عامًا قضاها متوسط الميدان المعتزل، ستيفن جيرارد، مع نادي ليفربول الإنجليزي، وارتدى شارة القيادة مع “الريدز” في 473 مباراة، حجز جيرارد خلالها مكانته الخاصة ضمن قائمة أفضل لاعبي وسط الميدان في تاريخ إنجلترا.

وخلال تلك المسيرة الطويلة مع الفريق الإنجليزي، رفض جيرارد عدد من العروض من أعرق أندية القارة العجوز مثل: ريال مدريد الذي حاول الحصول على خدماته أكثر من مرة، إنتر ميلانو، بايرن ميونخ، ومانشستر يونايتد.

ورغم أن النادي الإنجليزي كان يمر بكثير من فترات التعثر أثناء تواجد جيرارد داخل صفوفه، وأن تلك الأندية الكبيرة كانت تفرض سيطرتها محليًا وقاريًا، فضل جيرارد “الشعار” على حصد الألقاب، لينهي جيرارد مسيرته دون تحقيق لقب الدوري مع “الريدز”، رغم أنه قاد الفريق لحصد لقب دوري أبطال أوروبا عام 2005، بعد الفوز التاريخي على إي سي ميلان الإيطالي.

في العام 2015، ومع تولي يورغن كلوب القيادة الفنية لنادي ليفربول، بدأت حالة من “الإحلال والتجديد” داخل صفوف “الريدز” من أجل العودة إلى منصات التتويج مرة أخرى، وفضل جيرارد الخروج من الفريق، والانتقال إلى صفوف لوس أنجلوس غلاكسي الأميركي، قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم عام 2017، ليتجه إلى عالم التدريب.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك