رغبة دولية لحسم توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا



أعاد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، يان كوبيش، فتح ملف توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، بعدما توارى خلف عدد من القضايا الأخرى التي طرأت على الساحة السياسية في البلاد، حيث شدد على أهمية توحيد الجيش، كونه من أبرز الاشتراطات لإنجاح المسارين الأمني والسياسي، وصولا إلى انتخابات عامة في ديسمبر العام المقبل.

وشدد كوبيش في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، الخميس، على أن تعطيل توحيد المؤسسة العسكرية يفسح المجال أمام المجموعات المتطرفة لزيادة نشاطاتها في ليبيا، كاشفا عن أن الإجراءات جارية لنشر مراقبين دوليين لمتابعة وقف إطلاق النار تتم تحت إشراف ليبي.

وقال كوبيش: “التوقيع على وقف إطلاق النار ساهم كثيرا في تحسن الأوضاع الإنسانية في ليبيا”.

وأكد المبعوث الدولي إلى ليبيا أنه من الحيوي في الوقت الحاضر إخراج المرتزقة وإنهاء حكم المليشيات والمسلحين الأجانب.

باريس وواشنطن

أما رئيس الجلسة، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، فشدد على منع انتقال المقاتلين الأجانب من ليبيا إلى دول الساحل والتنسيق في مكافحة الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الفرنسي: “يجب الإسراع بإخراج المقاتلين الأجانب من ليبيا وفقا لجدول زمني واضح”.

وضمت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، صوتها لكوبيش ولودريان، وأكدت على ضرورة خروج جميع المرتزقة من ليبيا فورا.

وقالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن: “على كل المرتزقة والقوات الأجنبية الخروج من ليبيا”.

وأضافت: “على الانتخابات الليبية أن تعمل على تأمين الديمقراطية، والسماح لملايين الليبيين في أن يسمع صوتهم، ويجب عدم تأجيل الانتخابات، على أن تتم بدون تدخل أجنبي أو تدخل خبيث”.

وأكدت غرينفيلد أنه “يجب وضع حد لكل من يعرقل المسار الليبي داخليا وخارجيا، كي لا يتم تغيير التقدم الذي أحرزناه”.

كما أشار وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي، إلى أن الاستحقاق الانتخابي المقبل يشكل موعدا مفصليا لحل الأزمة الليبية.

وقال وزير خارجية تونس: “يجب محاربة آفة الإرهاب التي تهدد دول الساحل وشمال إفريقيا”.

لا توجد عصا سحرية

ويرى رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب، علي التكبالي، إن هناك مشكلة كبرى في ظل وجود جماعة الإخوان التي لا ترغب بوجود مؤسسات عسكرية أو شرطية موحدة، في الوقت الذي يتواجد جيش حقيقي في الشرق.

ولا يعتقد التكبالي، في حديثه إلى “شبكة شايفك”، أن المشكلة لا تتمحور حول أشخاص بعينهم، ولا يمكن ببساطة إتمام ملف التوحيد، وذلك بسبب اختلافات الأوضاع والأسس التي تشكل عليها الجيش الليبي، والمنهج الذي اتبع مع الجماعات المسلحة في المنقطة الغربية”.

وأضاف أنه لو أراد المجتمع الدولي الاستقرار لليبيا فيجب عليه المساعدة في إنهاء الميليشيات، حيث تعم الفوضى والجرائم في مناطق سيطرتها، منبها إلى أن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لا يملكان “عصا سحرية” للمساعدة في حسم هذا الملف.

كما أكد المحلل السياسي فرج زيدان أن هناك تحديات صعبة تجابه ملف توحيد المؤسسة العسكرية، وتنفيذ مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، لكن هناك العديد من اللاعبيين الدوليين المهتمين بالملف الليبي يرون أن تنفيذ خارطة الطريق وأهم بنودها وهو الذهاب إلى انتخابات عامة في ديسمبر المقبل، يقتضي استكمال هذا الملف.

كما أكد البيان الختامي لمؤتمر برلين الثاني حول ليبيا، على ضرورة احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة، ودعم الجهود المبذولة لتوحيد المؤسسات الأمنية والشرطية والعسكرية الليبية تحت سلطة ورقابة المجلس الرئاس وحكومة الوحدة الوطنية.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك