ترويج الاستثمار يناقش دور مشروعات البنية التحتية الإقليمية في ربط أفريقيا


ناقشت ثاني جلسات الدورة الأولى لمنتدى وكالات ترويج الاستثمار في أفريقيا دور مشروعات البنية التحتية الإقليمية في ربط أفريقيا وتحسين قدراتها التنافسية العالمية، وذلك بمشاركة الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والفريق كامل الوزير، وزير النقل، والدكتورة أماني أبو زيد، مفوض الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة، ومحمد أبوالعينين، وكيل مجلس النواب، والمهندس طارق شكري، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ونائب رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري، وضيو مطوك دينج، وزير الاستثمار بجمهورية جنوب السودان، و أنتوني نكينزو كامولي، العضو المنتدب بهيئة ترويج الاستثمار بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

ووفقًا لتقرير اتجاهات تمويل البنية التحتية الأخير لعام 2018 تتراوح فجوة التمويل السنوية في البنية التحتية من 53 مليار دولار إلى 93 مليار دولار.

ويتمثل الدافع وراء الطلب على البنية التحتية الإقليمية في أفريقيا في النمو الاقتصادي المستدام والنمو السكاني السريع ودخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية حيز التنفيذ.

وخلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في فبراير الماضي، وافق رؤساء الدول على 69 خطة عمل ذات أولوية من برنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا (PIDA)، بما في ذلك 28 مشروعًا للنقل، و18 مشروعًا للطاقة، و12 مشروعًا للمياه، و11 مشروعًا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقال الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن مصر أصبحت مركزًا للربط الكهربي بين الثلاث قارات بعد الطفرة التي حققتها في مجال إنتاج الطاقة بفضل الدعم الرئاسي لخطط التوسع في إنتاج الطاقة، حيث ترتبط مصر كهربيًا بالسودان وليبيا والأردن، ومن المخطط تنفيذ الربط الكهربائي مع السعودية، وأن وزارة الكهرباء تستهدف توليد غاز الهيدروجين الأخضر وتصديره، مؤكدا أنه من المصادر الأقل تكلفة فى إنتاج الكهرباء و الصديقة للبيئة.

وأكد الدكتور محمد شاكر أن الوسيلة الأفضل لتعظيم قدرات إنتاج الطاقة في أفريقيا هو الاعتماد على الطاقة المتجددة، حيث تبلغ فرص وقدرات  إنتاج طاقة الرباح 222 جيجا وات، بينما تبلغ قدرات إنتاج الطاقة الشمسية 2880 جيجا وات.

واستعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة نجاحات الوزارة في استخدام الطاقة المتجددة،  حيث تعتمد مصر بنسبة 20% على الطاقة المتجددة بنهاية عام 2021، قبل عام كامل من المخطط، كما حققت مصر درجة من التقدم التكنولوجي ساهمت في تخفيض تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة، وهذا ساهم في تأسيس محطة بنبان، أكبر محطة إنتاج طاقة شمسية في العالم، بإجمالي طاقة 1465 ميجا وات.

وأشار الدكتور محمد شاكر إلى أن النجاح المصري راجع لعدة عوامل هي الإرادة السياسية وتوفير التمويل والتطوير الدائم، وإذا أخذت دول القارة بهذه الأسباب ستصل إلى استخدام أفضل لمواردها من الطاقة المتجددة.

وقال الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إن مصر خطت خطوات كبيرة لربط مصر بأفريقيا عبر شبكة بنية تحتية قوية، حيث تقوم الحكومة المصرية بتنفيذ خط سكك حديدية (القاهرة- كيب تاون) يربطها بدول القارة، حيث تقوم بتنفيذ خطط السكك الحديدية بطول 360 كيلومتر داخل الأراضي المصري، بالإضافة إلى 6 كيلومتر عبر بحيرة ناصر، حتى نصل إلى مدينة وادي حلفا بالسودان، وإنه جاري التنسيق مع الحكومة السودانية لاستكمال خط السكك الحديدية حتى العاصمة الخرطوم، كما تسير الحكومة المصرية في اتجاه أخر بربط القطار الكهربي المُمتد حتى محافظة مطروح بوصلة خاصة إلى مدينة السلوم، وجاري التنسيق مع الحكومة الليبية لمد خط السكك الحديدية إلى مدينة بنغازي الليبية.

وأضاف الفريق كامل الوزير أن الجهود المبذولة لتطوير شبكة النقل البري والسكك الحديدية والموانئ البحرية والجافة ساهمت في تحسن ترتيب مصر 90 نقطة في مؤشر جودة الطرق في تقرير سهولة أداء الأعمال من المركز 118 إلى المركز 28 من 190 دولة شملها التقرير.

وأكد الفريق كامل الوزير على استعداد مصر لنقل خبراتها فيما يخص الطرق الذكية لباقي الدول الأفريقية.

 

وأشارت الدكتورة أماني أبو زيد إلى جهود الاتحاد الأفريقي في إطلاق السوق الأفريقية الموحدة للكهرباء، وتفعيل سوق النقل الجوي الأفريقي الموحد، ما يساهم في التوسع في حركة الطيران داخل أفريقيا.

وأكدت الدكتورة أماني أبو زيد على التكامل والتكافل بين الدول الأفريقية خلال جائحة كورونا، حيث قامت مصر بإرسال منتجات غذائية ودوائية إلى 30 دولة أفريقية خلال أزمة جائحة كورونا، كما ساهمت بالدعم الفني.

وقال ضيو مطوك دينج، وزير الاستثمار بجمهورية جنوب السودان، إن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي التزامه بالأجندة الأفريقية للتنمية، وتدشين الحكومة المصرية لطريق “القاهرة- كيب تاون” وإطلاق المنتدى الأول لوكالات ترويج الاستثمار في إفريقيا، هي خطوات تُظهر الاهتمام المصري المتزايد بدول القارة.

وأضاف أن تعاون القوى الأفريقية الاقتصادية الكُبرى مثل مصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا مع باقي دول القارة يجعلنا نؤمن أننا نستطيع أن نحقق النمو والتنمية وتحقيق التكامل الأفريقي.

 

وأشار ضيو مطوك دينج إلى تعويل دولته على طريق “القاهرة- كيب تاون”، وأنه تم تطوير بعض المناطق في هذا الطريق داخل جمهورية جنوب السودان، وأن حكومته تأمل أن تتصل جنوب السودان بمصر بخط سكك حديدية خلال مدة تتراوح من عامين إلى ثلاثة أعوام بعد انتهاء ربط مصر بالسودان.  

وقال  ضيو مطوك دينج إنه تم تبادل العديد من المعلومات والزيارات مع الهيئة العامة للاستثمار بمصر، وإن توقيع مذكرة التفاهم اليوم بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، يعطي دفعة قوية للتعاون الاستثماري بين البلدين.

كما تسعى حكومة جمهورية جنوب السودان إلى التعاون مع الحكومة المصرية لزيادة كفاءة إنتاج الطاقة، حيث تبلغ كفاءة إنتاج الطاقة حوالي 40% في جنوب السودان وكثير من دول القارة، لذا فهناك فرص كبيرة لنقل الخبرات والتكنولوجيا المصرية لجمهورية جنوب السودان.

 

وقال  أنتوني نكينزو كامولي، العضو المنتدب بهيئة ترويج الاستثمار بجمهورية الكونغو الديمقراطية، إن هناك تعاون بين القاهرة وكينشاسا في مجال إنشاء المدن وتطوير البنية التحتية والسدود بالكثير من أقاليم جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهذا بفضل التقارب بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأكد  أنتوني نكينزو كامولي أن على الدول الأفريقية بذل مزيد من الجهد لتحقيق التقارب الاقتصادي عبر وضع أطر تشريعية وتنفيذية متوافقة ومتناغمة لتحقيق شعار المؤتمر (التكامل من أجل النمو).

وانطلقت اليوم جلسات المنتدى الأول لرؤساء وكالات الاستثمار في أفريقيا تحت عنوان “التكامل من أجل النمو” بمدينة شرم الشيخ والذي من المقرر أن يستمر حتى 14 يونيو الجاري، وذلك بمشاركة وزراء الاستثمار ورؤساء هيئات الاستثمار الإفريقية من 34 دولة إفريقية، وممثلي التكتلات والمؤسسات الاقتصادية الدولية والإفريقية، وكبار رجال الأعمال المصريين المهتمين بالاستثمار في الدول الأفريقية.

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل ...
التخطي إلى شريط الأدوات