خسائر فادحة للحوثيين.. هل يفتح الضغط العسكري باب المفاوضات؟



منيت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، خلال الأيام الماضية، بخسائر فادحة على أيدي قوات الجيش اليمني في محافظات عدة، لكنها لا تزال مصرة على القتال، بسبب إملاءات حكام إيران، الذين يريدون منها الاستمرار في الحرب وتحاشي مسار السلام.

وطالب سياسيون يمنيون بإفساح المجال أمام قوات الجيش اليمني والتحالف العربي للقيام بعمليات واسعة النطاق ضد الميليشيات، باعتبار ذلك الحل الأمثل لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات، إذ إنها ستكون حينها في لحظة انكسار.

وتمكنت قوات الجيش اليمني  في الآونة الأخيرة من صد هجمات الميليشيات الحوثية في محافظات الجوف ومأرب والحديدة وتعز والضالع والبيضاء وصعدة في اليمن.

وكان الجيش اليمني أعلن على لسان الناطق الرسمي باسمه العميد عبده مجلي، الخميس، أن الميليشيات الحوثية تلقت ضربات موجعة في كافة محاور القتال في 7 محافظات خلال الأسبوع الماضي خسرت على إثرها العشرات من عناصرها، بالإضافة إلى تدمير العديد من الأسلحة والآليات والأطقم والعربات المدرعة، خلال الأعمال القتالية.

تقهقر حوثي

وقال وكيل وزارة الإعلام اليمني صالح الحميدي، إن تقدم قوات الجيش اليمني على مستوى محافظات عدة يؤكد “تقهقر” الميليشيات الحوثية ميدانيا.

وأضاف أن “تراجع الحوثيين يجعلهم يصرون على مواصلة الحرب وعدم التعاطي مع مبادرات السلام الدولية والإقليمية بغية أنهم يريدون الذهاب إلى طاولة المفاوضات في ثوب المنتصر”.

وأضاف الحميدي لموقع “شبكة شايفك” أن ممارسة الميليشيات الموالة لإيران كافة أشكال الانتهاكات بحق المدنيين والنازحين في المحافظات واستمرار عملياتهم الإرهابية يرمي إلى مفاقمة الوضع الإنساني في اليمن، ثم يحاولون ترويج الأكاذيب وتزييف الحقائق والمزايدة على المجتمع الدولي من خلال “اللافتة الإنسانية”.

وتابع المسؤول اليمني أنه رغم الخسائر التي منيت بها الميليشيات خلال الأيام العشرة الماضية في 7 محافظات، إلا أنها “تواصل أعمالها الإرهابية بصورة متعمدة وممنهجة”.

واعتبر أن الحوثيين ينصاعون إلى أوامر حسن إيرلو الذي جاء إلى اليمن تحت مسمى “سفير” وهو في الحقيقة الحاكم العسكري الإيراني في صنعاء، ومن بينها رفض المبادرة السعودية لوقف الحرب في اليمن، بهدف عرقلة أي جهود أو مساعي سواء دولية أو إقليمية لاستئناف مسار السلام.

وأكد الحميدي أن “إيرلو هو المخطط الإيرايي للميليشيات الحوثية في اليمن، وما زالت إيران تقدم لهذه الجماعة كافة أشكال الدعم سواء بالمال أو السلاح، ويجب أن يكون هناك ضغط حقيقي من المجتمع الدولي على هذه الميليشيات التي تنفذ أجندة إيرانية يرفضها الشعب اليمني”.

دعم الجيش والتحالف

وطالب في سبيل الرد على ذلك بـ “إعطاء الجيش اليمني والتحالف العربي الضوء الأخضر لمزيد من التحرك العسكري في كافة المناطق لحصار هذه الميليشيات ودون ذلك ستظل هذه الجماعة تراوغ وتلعب بالجميع”.

ومن جانبه، قال وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، نبيل عبد الحفيظ، إن الميليشيات الحوثية “واهمة” بأنها ستتمكن يوما ما من حكم اليمنيين، لذلك تواصل القتال، ولكن التقدم الميداني للجيش اليمني في أكثر من جبهة يؤكد حجم هذه الجماعة الحقيقي.

وأضاف عبد الحفيظ لموقع”شبكة شايفك” أن ميليشيا الحوثي لم توقف العمليات العسكرية لأن “الإملاءات الإيرانية على هذه الجماعة حاليا هي استمرار الحرب وليس الدفع بهم إلى طاولة المفاوضات رغم الخسائر التي تكبدتها هذه الميليشيات على يد الجيش اليمني خلال الأيام الماضية”.

وتابع المسؤول اليمني أن الخسائر التي منيت بها ميليشيا الحوثي على مختلف جبهات القتال سواء في الجوف أو مأرب أو غيرها لا حصر لها، ولكنها لم توقف حربها العبثية في اليمن، طالما لم يتوقف المخطط الإيراني الذي يهدف إلى زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

ضغط عسكري يؤدي لمفاوضات

وأكد عبدالحفيظ أن اليمن بحاجة ماسة اليوم أن يعطي المجتمع الدولي الفرصة للجيش اليمني والتحالف العربي للقيام بعمليات عسكرية والتوسع فيها وتحرير المناطق التي تسيطر عليها هذه الميليشيات وفي هذه الحالة تجعل هذه الجماعة أمام انكسار عسكري حقيقي يأتي بهم إلى طاولة المفاوضات ليس من أجل التفاوض لتحقيق مكاسب سياسية ولكن من أجل البقاء.

وطالب المسؤول اليمني بضرورة أن يكون هناك ضغط دولي حقيقي على هذه الميليشيات الانقلابية وتصنيفهم جماعة “إرهابية”، وعودة حقيقية للحكومة الشرعية إلى صنعاء لإدارة شؤون البلاد، منوها إلى أن “القرار الأميركي الذي رفع اسم الحوثيين من قائمة الإرهاب كان سلبيا وجعلهم يكثفون هجماتهم الإرهابية في البلاد”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل ...
التخطي إلى شريط الأدوات