شبكة شايفك: علاء الخضيري يكتب: «كن إنسانًا»


علاء الخضيري

كن إنسانًا أولا ثم  كن بعد ذلك حاكما أو سلطانا؛ فهذا لا يهم فالإنسانية دين ووطن يحمي الحاكم والمحكوم على السواء.

والحقيقة التى نراها ولا تخطئها العين هى تجرد البعض من الإنسانية والتعلل بسلطة القانون واللوائح وأنه يطبق القانون حتى لو كان القانون “أعرج” أو “أعمى” لكن يجب على من يطبقه أن يكون مبصرا وليس أعمى بهذا السلطان فهو من صنع البشر.

إن آفة بعض المسؤولين في هذا الزمن أنهم أصبحوا نجوما ينافسون نجوم السينما والمسرح الذين يبحثون دوما عن التصفيق ولايكات الإعجاب فجعل منهم أكثر قسوة وشهوة للسيطرة والتخلي عن إنسانيتهم. 

إن الإنسانية والرحمة من صفات القادة العظام والتى تظل حارسة لأعمالهم وهى من تخلد ذكراهم وتجعلهم فى قائمة العزة والشرف بينما يسقط الذين تخلوا عن إنسانيتهم في براثن النسيان واللعنة كلما ذكروا. 

والعجيب بل والغريب جدا أن تجد قائدًا ورئيس الدولة يقدم أرقى سلوك فى الإنسانية ويحاور المواطنين البسطاء ويستمع إلى شكواهم ومطالبهم ويحنو عليهم ويصر على أن يكون قريبا منهم حتى يشعر بهم ثم تجد مسؤولاً صغيرا راسب وظيفيا ثم ينصب نفسه حاكما ويتعامل بغلظة وفجاجة مع المواطنين مثل رئيسة الحى التى دمرت عربة بائع التين الشوكي وغيرها من الأقزام الصغار الذين ساقتهم الصدفة والواسطة إلى أماكن لا يستحقونها.

إننى هنا أسجل تقديري كمواطن للفتات الإنسانية التى يقدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي وآخرها كانت مع الفنان شريف دسوقي الذي أمر بعلاجه على نفقة الدولة وصرف معاشًا شهريًا لأسرته وقبلها قائمة طويلة جدا من تلك اللفتات الرائعة والتى تعكس الحس الإنساني للرئيس من مواطن يناشده علاج ابنه أو ابنته عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر برنامج تليفزيوني فيتدخل بنفسه فورا أو سداد ديون الغرامات أو إيقاف سيارته فى الشارع ليتبادل الحوار مع مواطنين بسطاء تصادف مرورهم بجوار موكبه. 

إن هذه الرسالة هي أعظم رسالة يوجهها قائد لمرؤسيه أن يسيروا على نهجه فهم فى خدمة المواطن وتسهيل حياته لا تعقيدها وتدميرها عبر فهم مغلوط ومقلوب للتعليمات والقوانين. 

فشكرا للقائد الإنسان وكم نتمنى من المسؤولين أن يقتدوا به ويتعلموا منه بدلًا عن إساءة التصرف و«التغابي» ثم نقول إن الدولة تُدار هكذا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل ...
التخطي إلى شريط الأدوات