أسبوع عراقي عاصف بعد عام أو ما يزيد على حكومة الكاظمي



أسبوع عراقي عاصف بالأحداث الأمنية والسياسية الساخنة، التي رفعت حرارة أجواء بغداد الصيفية الحارة أصلا، تزامنا مع مضي عام على تشكيل الحكومة العراقية الحالية.

وخلال جلسة للحكومة، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، غامزا من قناة التحركات التي قامت بها مجموعات مسلحة تابعة للحشد الشعبي الأسبوع الماضي: “شهد الأسبوع الماضي أحداثا تم التعامل معها بحكمة. كان هناك من حاول أن يجرنا الى المجهول لكننا انطلقنا من مبدأ الحفاظ على المصلحة العليا للبلاد، والحرص على جميع أبناء شعبنا. ثبتنا منطق الدولة وآليات انفاذ القانون وفق الأسس الدستورية“.

وأضاف: “مرت سنة صعبة على عمر الحكومة تخللتها العديد من التحديات، استطعنا عبور بعضها ونعمل جاهدين على تجاوز التحديات الأخرى“.

وتابع الكاظمي: “الحكومة امتلكت الإرادة في اتخاذ القرارات وامتلكت الجرأة والإرادة في الإصلاح ومكافحة الفساد، على الرغم من قلة الدعم السياسي لها وأيضا قلة الأدوات الفاعلة في الوزارات التي يجب أن يكون هناك عمل لتطويرها“.

وكانت شرارة الأحداث المتلاحقة قد انطلقت الأربعاء الفائت، حينما اعتقلت قوات عراقية خاصة، قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي، قاسم مصلح.

وإثر الاعتقال، انتشرت عشرات المركبات العسكرية التابعة للحشد، في محيط المنطقة الخضراء ببغداد، محاصرة العديد من المواقع الحكومية الحساسة، تعبيرا عن رفض اعتقال مصلح من قبل الحكومة.

وإثر ذلك، نزل الجيش العراقي، لشوارع العاصمة بغداد، بالمدرعات والدبابات، لكبح تلك المجاميع المسلحة عن التمادي.

ويقول الكاتب والصحفي جمال آريز في حوار مع “شبكة شايفك”: “نحن أمام مشهد بالغ التعقيد، حيث الحسابات الانتخابية بدأت تطفو على السطح، وتهيمن على حركات وسكنات القوى السياسية المختلفة، وكل ما يتم الآن هو تمهيد للمعارك الانتخابية حامية الوطيس، سيما وأن المشهد الانتخابي هذه المرة سيكون مختلفا تماما، حيث ثمة إعادة هيكلة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بقانون جديد لها، وللقوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية“.

ويتابع: “كما ثمة قوى صاعدة وجديدة على الأرض، خاصة تلك التي تمثل المتظاهرين في حراك 2019 الشعبي، سيما الفئات الشبابية منهم، وهي تملك حظوظا لا يستهان بها، في حال مشاركتها أو تزكيتها لأطراف تعبر عنها“.

ويضيف: “لذلك فإن ما يتم من توترات ودفع للأمور نحو حافة الهاوية، هو طبيعي ومفهوم، بشرط أن يبقى ضمن حدود قواعد اللعبة الانتخابية، وألا يتحول لمحاولة الانقلاب على الدولة والمؤسسات، والتصرف كدولة موازية، أو كدولة ضمن الدولة“.

ويردف آريز: “لا شك أن الكاظمي في وضع لا يحسد عليه، حيث البلد تتجاذبه رياح داخلية وإقليمية ودولية متضاربة ومتضادة، لكنه تمكن لحد ما من التصرف بعقلانية ووسطية، وسط العواصف وبنفس غير قصير في معالجة الأزمات، وآخرها الأزمة الأخيرة التي شهدتها بغداد“.

جدير بالذكر أن الحكومة العراقية الحالية قد باشرت مهامها في يوم 7 مايو من العام المنقضي، خلفا لحكومة عادل عبد المهدي الذي أجبرته الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي استمرت طيلة أشهر، للاستقالة بعد وقوع مئات القتلى وآلاف الجرحى، في صفوف المتظاهرين على يد القوات الأمنية.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل ...
التخطي إلى شريط الأدوات