حكومة إقليم كردستان: استهداف السفارات يسيء لسمعة العراق



بعد أيام قليلة فقط على استهداف القواعد الأميركية في عاصمة إقليم كردستان العراق أربيل، تساقطت صواريخ على المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد مستهدفة السفارة الأميركية الواقعة في تلك المنطقة، في مؤشر تصعيدي جديد ضد البعثات الدبلوماسية في العراق.

ورغم أنها ليست أول مرة يتم فيها استهداف سفارات ومصالح غربية خاصة في البلاد، لكن هذه الهجمة التي تأتي بعيد الهجمات الصاروخية الإرهابية على أربيل تطرح علامات استفهام كبرى حول تصاعد حجم الفلتان الأمني الذي بات يتسع في عموم العراق، والخروقات والانتهاكات التي تقترفها الميليشيات والجماعات المسلحة.

وليس اكتشافا بحسب آراء مختلف المراقبين أن تكرار وتصاعد هذه الاستهدافات للبعثات الدبلوماسية سيرتد سلبا على سمعة العراق، وعلاقاته دوليا وإقليميا، ما سيعتبر علامة حتى على فشل الدولة طالما أنها عاجزة لا تستطيع ضبط الميليشيات التي صارت أشبه بدولة ضمن الدولة، ولا تستطيع تأمين الحماية وتوفير الحصانة لسفارات الدول المختلفة وبعثاتها الدبلوماسية والأمنية وفق قواعد القانون الدولي الناظمة للعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

وقد نشر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق تغريدة عبر فيها عن إدانته للهجمات على السفارة الأميركية ببغداد بالقول: “البعثات الدبلوماسية تواجه مخاطر جسيمة في العراق، إنها متواجدة هنا للمساعدة في التصدي للإرهاب وإعادة بناء العراق”.

وطالب الحكومة الاتحادية باتخاذ “تدابير عملية لضمان سلامة البعثات الدبلوماسية”.

 

وفي هذا السياق يقول دابان شدله نائب مسؤول دائرة العلاقات الخارجية (وهي بمثابة وزارة) في حكومة إقليم كردستان العراق في حوار مع موقع “شبكة شايفك”: ”ندين بشدة بطبيعة الحال هذه الاعتداءات والهجمات الإرهابية المتكررة على البعثات الدبلوماسية، إن في إقليم كردستان أو في العراق ككل من سفارات وقنصليات وقواعد أمنية وعسكرية لدول حليفة وصديقة”.

ويضيف: ”إذ لطالما حاولنا طيلة السنوات الماضية، خاصة في إقليم كردستان تكريس الأمن والاستقرار وحماية المواطنين والمقيمين فيها، هذه الهجمات باتت تهدد جديا سمعة العراق كدولة في العالم الخارجي، ومصداقيته الدولية”.

ويتابع: ”بالنسبة لإقليم كردستان فإن منطقة الفراغ الأمني التي تمتد لنحو 20 إلى 30 كيلومترا في مناطق التماس الفاصلة بين قوات البيشمركة والجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، هي برأينا وحسب المعطيات المتوفرة لدينا تشكل السبب الأساسي في تنامي الهجمات على مدننا ومناطقنا، وآخرها الهجمات على العاصمة أربيل، حيث تستغل الجماعات المسلحة والإرهابية على اختلافها ذاك الفراغ الأمني لتنظيم نفسها، وتنفيذ مخططاتها الإجرامية، ما يستدعي التنسيق العاجل عسكريا واستخباريا لملء ذاك الفراغ بين الإقليم والمركز”.

ويضيف شده: ”ونحن ندعو طبعا إلى رفع وتيرة حماية البعثات الدبلوماسية في العراق، وخاصة في العاصمة بغداد واتخاذ اجراءات أكثر صرامة وجدية لتأمينها، وتحصينها ضد المخاطر المحدقة بها”.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك