أحكام قاسية على صحفيين وناشطين تثير الرأي العام في كردستان



غرقت صفحات شبكات التواصل الاجتماعي في إقليم كردستان العراق بصورة طفلة أحد الصحفيين والناشطين الذين صدرت بحكم أحكام قاسية، كما يقول مواطنون وسياسيون ومنظمات وحقوقية.

ووالد الطفلة واحد من 5 صحفيين وناشطين مدنيين، قضت محكمة جنايات أربيل بسجنهم لمدة تصل إلى 6 أعوام، بعد أن أدانتهم بتهم التجسس وزعزعة أمن الإقليم وضرب استقراره.

وأصبحت قضية هؤلاء الصحفيين والناشطين تشغل الرأي العام في إقليم كردستان العراق، حيث تعالت الأصوات المنادية بالإفراج عنهم أو تخفيف الأحكام بحقهم.

وبالتزامن، تفاوتت مواقف القوى السياسية في الإقليم إزاء القضية.

وأكدت مصادر مطلعة لموقع “شبكة شايفك” أن نائب رئيس الحكومة قوباد الطالباني تحفظ على القضية، داعيا محكمة التمييز لمراجعة الأحكام.

وبدوره، اتخذ رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني موقفا مرنا أقرب للمعتقلين منه لقرار المحكمة من خلال بيان حث محكمة التمييز لاعادة النظر في القضية ارتكازا إلى احترام القانون وحقوق الإنسان وحقوق المدعى عليهم.

أما رئيس الحكومة في الإقليم مسرور البارزاني فسارع إلى للدفاع عن الأحكام القضائية.

وفي الوقت الذي يدافع فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني عن قرارات المحكمة، ترفض بقية القوى السياسية وفي مقدمها الاتحاد الوطني الكردستاني هذه الأحكام وتصفها بالتعسفية والمنافية لحرية التعبير والرأي والصحافة.

ودوليا، صدرت مواقف دولية من دول ومنظمات مدنية معنية بحقوق الإنسان والصحفيين منددة ورافضة للتضييق على حرية الصحافة في إقليم كردستان العراق تحت ذريعة حماية الأمن القومي.

ولعل أبرزها البيان الصادر من السفارة الأميركية في بغداد ونشرته القنصلية الأميركية في أربيل، حث على احترام حرية الصحافة وعدم قمع الصحفيين.

وقالت السفارة :”تحترم المجتمعات الديمقراطية حرية التعبير وتدعم قدرة أعضاء الأسرة الصحفية على نقل الأخبار دون خوف من الانتقام”.

وفي تصريح لموقع “شبكة شايفك”، ناشد، آراس شيخ جنكي، عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني رئيس حكومة الإقليم التصرف بحكمة للخروج من هذه الأزمة التي تضر بسمعة الإقليم على الصعيد الدولي وتهدد الحريات الأساسية فيه وفي مقدمها حرية الصحافة”.

ويضيف شيخ جنكي :”أتمنى على السيد مسرور البارزانى مطالبة الجهات القضائية المعنية بمراجعة تلك الأحكام القاسية بحق مجموعة من الشباب الناشطين المدنيين والصحافيين الأمر الذي سيسهم في تهدئة النفوس على صعيد الرأي العام الكردستاني المستاء من هذه الأحكام الجائرة (…)”.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك