شبكة شايفك : حلم العالمية.. قصة أول أكاديمية كرة للاجئين الأفارقة في مصر



قبل 3 سنوات كان اللاعب الجنوب سوداني فرنسيس دنيق كوال يعد عدته للسفر إلى مصر، من أجل الدراسة في الجامعة الأميركية بالقاهرة.

لم ينس الشاب حبه لكرة القدم وحلمه الدائم بتحقيق النجاحات في عالم الساحرة المستديرة، غير أنه سافر إلى مصر وانخرط في دراسته، وحاول اللعب في أي ناد من دون جدوى.

تحدث فرنسيس كثيرا مع أصدقائه على مدار فترة تعليمه، فاكتشف أن هناك الكثيرين ممن تركوا ديارهم وقدموا إلى مصر يتمنون احتراف الكرة وتعلم أساسياتها بالشكل الأمثل. ومن هنا جاءته فكرة تأسيس أكاديمية كرة قدم تكون الأولى الخاصة باللاجئين الأفارقة في مصر.

تحدث اللاعب لموقع “سكاي نيوز عربية”، قائلا إنه احترف في عدد من الأندية في السودان من بينها الأهلي شندي والرابطة، فضلا عن “الناصر” في جنوب السودان، مشيرا إلى أنه “من خلال الأكاديمية التي تأسست العام الماضي يحلم بتوصيل عدد من اللاعبين واللاعبات من اللاجئين إلى اللعب في أكبر الأندية المصرية والعربية أو حتى العالمية”.

ويضيف فرنسيس أن “الأمور في البداية كانت صعبة للغاية، لأنه لم يكن هناك أي تمويل لكي تستمر الأكاديمية، لكن الاعتماد كان على الجهود الذاتية”، موضحا أن الأكاديمية تضم فئات الناشئين والشباب والنساء لأنه “يؤمن بأن كرة القدم للجميع”.

ويشير مؤسس أكاديمية اللاجئين الأفارقة في مصر، إلى أن حلم الوصول للعالمية سيتحقق يوما ما، حيث “سنبقى على العهد نحاول التدريب والعمل بجهد لكي يوفقنا الله، ويصل أحد أفراد أكاديميتنا إلى أكبر الأندية في العالم”.

أحلام مشروعة

قبيل الثانية ظهرا، موعد التدريب الذي حدده فرنسيس بوقت كاف، حضرت أطو أبكر، ارتدت الزي الخاص بالتدريب والتقطت الكرة ثم انطلقت في أرجاء الملعب من أجل الإحماء قبل بدء التدريب، الذي يحاول من خلاله “الكوتش فرنسيس” كما يسمونه، تعليم المتدربين كيفية التعامل الأمثل مع الكرة، والتحرك السليم في الملعب.

حكت أطو أبكر لموقع “سكاي نيوز عربية” قصة انضمامها للأكاديمية قبل شهرين تقريبا، وخلال تلك الفترة استطاعت تعلم أساسيات اللعب والاستلام والتمرير، وقالت إنها قبيل أن تحضر إلى الأكاديمية لم تكن تلعب الكرة بالشكل الأمثل.

وتتمنى أطو اللعب في أكبر الأندية العالمية، وأن تكون واجهة مشرفة لبلدها واللعب باسم منتخبها وتوصيله لتحقيق الألقاب الدولية، مؤكدة أنها تعلمت من مدربها الكثير خلال الفترة التي قضتها في الأكاديمية.

وأنهت حديثها بمقولة فرنسيس لها، حيث “لا يوجد من ولد وهو يحترف كرة القدم، الأهم هو المثابرة والتعلم وتأدية التمرينات بالشكل الأمثل حتى يرتقي المستوى”، لذلك تؤكد أنها تتعامل مع التمرينات بأفضل شكل، وتأتي قبيل الميعاد للحصول على وقت إضافي للتدريب.

رونالدو المثل الأعلى

أما رماح الفكيه علي فقد قالت إنها تتدرب في الأكاديمية منذ 4 أشهر، و”تعلمت مثل الأخريات التعامل الأمثل مع كرة القدم، غير أنني أرى أن هذه الرياضة تساعد كثيرا في التعامل مع الآخرين بروح مختلفة، وتعلم الجميع التسامح وتجعلهم في أفضل حال”.

وتضيف رماح، في حديثها إلى موقع “سكاي نيوز عربية”، أن الأكاديمية أصبحت شغلها الشاغل، حيث تحاول جاهدة أن تصل من خلالها إلى العالمية وأن تصل إلى مرتبة مثلها الأعلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وعلى جانبي الملعب، انتظر متدربون صغار انتهاء السيدات من أداء التمارين، محاولين التقاط الكرات الطائشة التي تصلهم بين الحين والآخر، يروضونها ويحاولون إظهار مهاراتهم الخاصة قبل إرجاعها إلى الملعب مرة أخرى.

ويؤكد المالي سعدون شيافق أن “كرة القدم هي كل شيء في حياتي. أتعامل مع الجميع بمسمى كرة القدم، ودائما ما تكون محور حديثي مع أي أحد”، مشيرا إلى أنه يتواجد يوم التمرين قبل الموعد المحدد بساعة على الأقل، ويحاول الحصول على الكرة للتدرب أكثر وأكثر والاستفادة من كل دقيقة في الأكاديمية.

والتقط منه طرف الحديث السنغالي تيراو بادورا، موضحا بلغته العربية الضعيفة أنه يتمنى الوصول إلى العالمية أيضا، وأن يكون مثل مواطنه ساديو ماني نجم ليفربول الإنجليزي الحاصل على جائزة أفضل لاعب إفريقيا مؤخرا، قائلا: “الأحلام مصيرها للتحقق مهما طال الزمن”.

بادورا الذي يشجع الزمالك المصري، قال إن ناديه المفضل سيكون بوابته لمجاورة مثله الأعلى يوما ما.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك