هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر؟

“هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟”، سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية، عبر فيديو مسجل على قناتها الرسمية بموقع ” يوتيوب”.

وقال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن سنة الفجر مؤكدة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن يتركها في السفر أو الحضر.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء: لذا كان من الأولى والأفضل أن يقتضي المسلم ركعتي السنة عند فواتها قدر ما أمكن.

وفي ذات السياق، أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في صلاة الفجر أن تكون ركعتين فقط، ولكن من لم يكن حريصا على السنة فإنه يزهد في الخير ويفوت على نفسه الفضل الكبير.

وأفاد ” عبد السميع” في رده على سؤال “هل تصح صلاة الفجر ركعتين فقط بدون سُنة؟” أن النبي استحب لنا المداومة على السنة، فكأن الله فتح لنا أبواب الخير ولم نأخذ منها شيئا وتركناه.

وأشار أمين الفتوى إلى أن من صلى الفرض فقط صلاته صحيحة ولا حرج فيها، فمن داوم على الفرائض فهو ناجي يوم القيامة، إلا أن المحافظة على السنن فيها اغتنام للخير والبركة.

وفي سياق متصل،”هل تصح صلاة بعد الفجر، خاصة أثناء الجلوس؟” سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية، عبر فيديو على قناتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « يوتيوب».

وقال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه لا يصح، لأن هذه المدة قاصرة على قراءة القرآن والذكر فقط، كما أن الوقت من بعد الفجر إلى أن تطلع الشمس قدر رمح، أي ما بعد الشروق بـ 20 دقيقة تقريبًا يكره فيها التنفل المطلق بالصلاة.

كما ورد سؤال إلى صفحة دار الإفتاء الرسمية يقول صاحبه : “ماذا أقول عندما أنوي الصلاة فى الفجر هل أقول نويت صلاة الفجر أم أقول نويت صلاة الصبح؟”.

ورد الشيخ أحمد وسام أن كلا اللفظين هما لصلاة واحدة، نظرًا لأن هذه الصلاة يسميها البعض صلاة الفجر ويسميها البعض الآخر صلاة لصبح، فكلاهما صحيح.

فضل الجلوس بعد صلاة الفجر:

ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أحاديث نبوية كثيرة تشير إلى فضل التعبد بعد أداء صلاة الفجر، وأهمها ما ورد في الحديث: «مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ ، تامَّةٍ ، تامَّةٍ»، [صحيح].

وبين بعض العلماء أن معنى الحديث يتلخص بأن من جلس في مصلاه بعد أداء صلاة الفجر في جماعة في المسجد من الرجالٍ، وكذلك بالنسبة للنساء في البيت، وبذل الوقت في ذكر الله والصلاة على النبي والتسبيح والاستغفار والدعاء الخالص لوجه الله أو قراءة القرآن الكريم إلى أن تطلع الشمس وترتفع قيد رمح، أي بعد طلوعها بربع ساعةٍ تقريبًا، ثمّ يصلي ركعتي سنة الضحى أو ما تعرف بسنة الإشراق كتبت له أجر حجة وعمرة تامةٍ، وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء.

وفي ذلك تأكيدٌ على عظيم فضل هذه الفترة من الوقت والتي ترتفع بها الدرجات عن الله -تعالى-، والقصد من هذا الحديث هو ترغيب المسلم في بذل الوقت الأكبر في ذكر الله والتقرب له وخاصة بعد أداء صلاة الفجر وحتى موعد صلاة الضحى.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك