بطولات بحروف من ذهب.. حكاية اللواء عبدالرؤوف الصيرفي شهيد الوطن

 لا يمكن أن تمر ذكرى ثورة يناير تزامنا مع احتفال الشرطة بعيدها، دون أن نخلد ذكرى أبطالها وشهدائها الذين بذلوا أنفسهم وأرواحهم فداء لهذا الوطن.

شهداء ضحوا من أجل استقرار البلاد، تركوا منازلهم ووهبوا حياتهم ﻻقتلاع جذور الإرهاب من أرضهم، ودفاعا عن أرواح شعب لم يسلم من بطشهم، أخذوا على عاتقهم حماية المنشآت العامة والخاصة من متفجراتهم، بعد الانفلات الأمني والإرهابي الذي ضرب البلاد إبان ثورة 25 يناير، فكل منهم رسم لوحته الخاصة بدماء البطولة والشجاعة، وقوة ثقتهم فى شعارهم − النصر أو الشهادة − ستخلد ذكراهم بحروف من نور فى تاريخ أمجاد الشهداء، وسيبقى أثرها ما بقيت مصر مرفوعة الرأس بتضحيات أبنائها الشجعان.

وكان من بين هؤﻻء اﻷبطال الشهيد البطل اللواء عبدالرؤوف فوزى حامد الصيرفى مساعد الوزير حكمدار الجيزة الذى استشهد يوم 31 ديسمبر 2014 إثر تفجير الإرهابيين لعبوتين محليتى الصنع بمحيط جامعة القاهرة وكان على رأس القوة المكلفة بتأمين محيط الجامعة من بطش الإرهابيين لينال الشهادة التى تمناها ليختم بها تاريخه الأمنى المشرف.

رحل الشهيد وترك خلفه 4 أبناء “فوزى ويارا وآية ومحمد”، منهم من سار على دربه فى حماية الوطن ومنهم من يعيش على ذكراه العطرة.

تحدثت “الأخبار” مع أسرة الشهيد لاستعادة ذكراه العطرة فى ذكرى عيد الشرطة الـ69.

بعشق الأوفياء استعادت زوجة الشهيد الصيرفى بعضا من ذكراه التى تعيش عليها حتى الآن مؤكدة انها دائما ما كانت تفتخر به وبنزاهته، وبعد رحيله أيضا ستظل تفتخر بعزة إستشهاده: “كان بيحب الشغل جدا وكان اهم حاجه فى حياته وانا كنت دائمة الخوف عليه لانه كان بيطلع مأموريات صعبة وكان يوميا يتعامل مع المجرمين، وخوفى عليه كان بسبب شهرته كظابط شرطة وسط هذه الأوساط الخارجة عن القانون”.

وقالت: “فى يوم من الأيام هدده أحد المجرمين بخطف أبنائه، لكن ده مقللش من عزيمته بالعكس أصر على إلقاء القبض على هذا المجرم وكان مجرما شديد الخطورة، وعلى الرغم من خوفى عليه وعلى أولاده إلا أنني كنت بشعر بالسعادة لتفوقه فى عمله وسمعته الطيبة”.

وأكدت: “بعد الثورة تجددت مخاوفى بسبب استغلال الخارجين على القانون الأحداث وانتشار الإرهاب والانفلات الأمنى وبالفعل وفي أثناء مروره لتأمين محيط جامعة القاهرة فجر الإرهابيين 4 قنابل محلية الصنع وعلى إثر ذلك دخل الشهيد مستشفى المعادى العسكرى وقام بإجراء عدة عمليات جراحية وباءت الأخيرة بالفشل إلا أني إستودعه عند الله وخاصة لأنه شهيد وعلى الرغم من صعوبة الفراق إلا أن مشاعر الفخر به تطغى على مشاعر الحزن”.

وأضافت أنها تتوسم فى نجليها تكملة مسيرة والدهما ومقاومة الإجرام أيا كان ثمن ذلك للمحافظة على أمن البلد وإستقرارها.

وتابعت: “البطل قبل أن ينال الشهادة كان دائما ما يردد فرحته في حال انتهاء حياته فى خدمة وطنه”، مؤكدة أنه لم يكن يخشى الموت خاصة أثناء خدمته في سيناء وقاد أكثر من حملة على البؤر الارهابية وحدثت أكثر من عملية إرهابية في سيناء في أثناء خدمته هناك.

وأكد: “ربنا كان بينجيه وكانت مثل هذه العمليات تزيده إصرارا، وكان متأكدا أن الإرهاب سوف ينتهي وأنهم قادرون على الضرب من حديد والقضاء نهائيا عليه”.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك