أرملة وائل طاحون: «أنا وابنتي قدمنا شهيدين من أجل مصر»

لايزال أسم الشهيد العميد وائل طاحون مفتش الأمن العام ساطعًا بالرغم من ألم الفراق والبعاد، لكن أفراد أسرته يؤكدون انه مازال يعيش داخل أرجاء مسكنهم يشاركهم افراحهم وأحزانهم وأن تفاصيل تشييع جثمانه الطاهر إلى مثواها الأخير مازالت عالقة فى أزهانهم كأن حادث استشهاده أمام منزله فور عودته من عمله يحدث الآن فى التو واللحظة فكلهم عزيمة على استكمال مسيرة الأبطال الشهداء الذين قدموا ارواحهم من أجل تراب الوطن.

 

البطل الشهيد إغتالته يد الإرهاب فى يوم 21 أبريل 2015 حيث أطلق عناصر جماعة الإخوان الارهابية عليه 45 رصاصة.. وبعد مرور ثلاث سنوات بدأت شبه الفرحة تعرف طريقها إلى منزل الشهيد عندما تقدم الرائد ماجد عبدالرازق معاون النزهة للزواج من سارة ابنة البطل وبعد مرور عام على الزواج رزقهما الله بطفلة صغيرة وقبل أن يمر أسبوع واحد على ولادتها تذوقت الرضيعة “ليلى” ايضا مرارة فراق والدها مثلما ذاقته والدتها من قبل باستشهاد والدها.

   

وأوضحت النائبة عبير أرملة الشهيد وائل طاحون عضو مجلس النواب لـ”الأخبار” بأن الشهيد كان باراً بأهله وخادما لهم يساعدهم فى القضاء على همومهم بجانب المساهمة الفعالة منه لمحو كافة القضايا المتعلقة بقريته، كان يتمتع بسيرة طيبة عطرة بين أفراد أسرته ويحثنا دائما على زيارتهم خلال العطلات الرسمية.

 وأشارت إلى أن تفاعل المواطنيين معهم وتقديرهم لجميع أفراد الاسرة تجعل اولاده يدركون مدى أهمية التضحية التى قدمها والدهم من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.. وأثنت على دور الدولة بداية من الرئيس عبدالفتاح السيسى ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق على كافة المجهودات المبذولة واختيار الدولة لزوجات أسر الشهداء للدفاع عن الشعب تحت قبة البرلمان ليكملوا مسيرة الابطال معاهدين الرئيس على بذل كل مافى وسعهم من أجل خدمة جميع أسر الشهداء وأنها تشعربحفاوة وترحيب كامل من المواطنيين بمجرد رؤيتها فى أى مكان تذهب اليه يشعرها بقيمة التضحية التى قدمها زوجها وزوج ابنتها.

   

وأضافت سارة أرملة الشهيد البطل النقيب ماجد عبدالرازق وابنة الشهيد البطل وائل طاحون أن حالها مثل حال الآلاف من زوجات وأبناء رجال الشرطة اللائى فقدن الأب والسند وارتضين أن يتحملن مرارة الفراق والألم لا ذنب لهن إلا أنهم وهبن أنفسهن لأبطال عاهدوا الله أن يضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم واختار القدر لطفلتها ليلى ان تكون ابنة الشهيد وحفيدة الشهيد الذى استشهد إثر إطلاق نار على سيارة الشرطة التى كان يستقلها ليلقى ربه فى أبريل وهو ذات الشهر الذى توفى فيه والدها ولكن “اللى خلف ماممتش” كلما تحدثت اليها ترى الدموع تنهمر من عينها ولكن ترى.. وأكد عاطف نجل الشهيد العميد وائل طاحون انه إلتحق بكلية الشرطة لاستكمال مسيرة والده وزوج شقيقته الشهيدين مؤكدا على أننا سنحمى بلادنا بدمائنا.

 

امبابه حزينة على “ابو اليزيد”                                                   

وفى الذكرى الثانيه لاستشهاده .. سيطرت حالة من الحزن والأسى والصدمة على منطقة إمبابة خاصة أصدقاء الشهيد الأمين محمود أبواليزيد، الذى استشهد يوم ١٩ فبراير من العام قبل الماضى فى الحادث الإرهابى الآثم، بمنطقة الدرب الأحمر بمحيط الأزهر، إثر إقدام الإرهابى على تفجير نفسه عندما وصل رجال الأمن إليه للقبض عليه.

 

محمود أو “حودة” كما يناديه أصدقاؤه، هو ابن منطقة “إمبابة” كان مقررًا أن يسافر لأداء العمرة بعد أسبوع من يوم الحادث، إلا أن الأقدار كتبت له رحلة أفضل إلى الجنة، بعد أن نال الشهادة.. وحكى أهالى منطقته عن “جدعنته” وشهامته بدفاعه عن البسطاء ومحاولة خدمتهم وانه “لم يلجأ له أحد ورده”.                                                                               

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك