شبكة شايفك : ماجدة حسن: الزواج في زمن كورونا فرصة لا تعوض !


بين ليلة وضحاها تغيرت حياة ملايين البشر ، حيث كان عام ٢٠٢٠ هو المحرك لهذا التغيير من جراء انتشار جائحة كوفيد- ١٩ ممت استدعي التعايش نع وجوده و الإجراءات الاحترازية المتخذة حتى لا تتوقف الحياة عن المضي قدما ، ومنها عدم تعطيل سنة الله في تشريع الزواج ، فهل الزواج في ٢٠٢٠ يشبه ماقبله من السنوات الماضية هذا مانحاول الكشف عنه من خلال هذا التحقيق الصحفي

د. ماجدة حسن (استشارية تربوية أسرة و مجتمع )

• في هذه شبكة شايفك تطلق الكثير من التعليقات حول ظاهرة إقبال الشباب المتزايد على الزواج و إكمال الدين ، وأحدها بأنها عدوى معدية منتشرة بين الشباب ، ما رأيك في هذه التعليقات ؟ هل هي من وجهة نظرك صحيحة ، ولماذا ؟

هذه العدوى تعتبر إيجابية إذا كانت نية الشاب الحقيقية إكمال دينه، وصولاً نحو الاستقرار الزواجي وبالتالي استقراره في الحياة بوجه عام. طبعاً، بشرط أن يكون مستعداً لتحمل أعباء ومسؤوليات الزواج من جميع النواحي. أما إذا كان غير مؤهل لدور القيادة الزوجية ولا يمتلك الوعي والنضج لتحمل ذلك فإن العدوى سلبية وخطيرة بنفس الوقت.

• هل هناك إيجابيات للزواج في زمن جائحة كورونا ؟ وما الأسباب ؟

نعم، وبالذات من ناحية التقليص من التكاليف المادية التي لا داعي لها كالبهرجة الزائدة التي تحكّمت في فرضها الأعراف على المجتمع. فأصبحت هي الحاكمة على فئة كبيرة إلا ما ندر.

• هل كانت فرصة جيدة ليستغلها الشباب الراغبين في الزواج ؟

فرصة لا تعوض. طبعاً بشرطها وشروطها من اختيار متزن واعي والتركيز على عدم الانجرار نحو الاندفاعية والتقليد تحت تأثير العقل الجمعي.

• مابين مؤيد لإقامة حفلات الزواج و معارض ما وجهة نظرك ؟

أؤيد الحفلات المعتدلة التي لا ترهق كاهل الشاب مادياً. طبعاً، بشرط أن تخلو من كل ما هو محرّم، وذلك لفرحة أي فتاة. ولكن لا يضر أن نذكر نماذج مجتمعية راقية وإن كانت نادرة – نراها تتنازل عن إقامة تلك الحفلة تعاوناً منها مع شريك حياتها وخصوصاً، إن كان أميناً وشهماً سيسعدها ويعوضها أضعافاً كثيرة، وذلك تعبيراً منه عن الشكر العميق لها لجميل صنيعها وموقفها النبيل.

• هل سيكون هذا النمط الحديث موجوداً في المستقبل. ؟

نأمل ذلك..نعم. يظل الأمل موجود أن لا تكون تلك حالة طارئة وتنتهي بانتهاء زمن الكورونا. فإذا أصرّ الجيل الجديد على التغيير وقلب موازين الأعراف المجتمعية السائدة القائمة على التقليد. فإنه سوف يصوغ بصمة مجتمعية نفسية جديدة قائمة على العمل وسعها لتحقيق السعادة المعنوية لأبنائها كهدف رئيسي تتصاغر عنده المقاييس المادية الزائفة شيئاً فشيئاَ.

• هل تقليل بعض مظاهر الاحتفال من الممكن أن تؤثر على الزواج ؟

يعتمد ذلك على مقدار النضج العقلي والنفسي للزوجين معاً. فإذا كانت الأهداف من الزواج سامية، بحيث تنصب كلها في رضا الرب فإنّ المظاهر لن تؤثر سلباً عليهما وخصوصاً إذا كانت الأرواح قانعة.

• هل كانت تجربة الزواج في زمن كورونا استشعر من خلالها المجتمع الحملة التي نظمت في تويتر قبل فترة وجيزة #سهلوها ؟

كان الجو المجتمعي في الفضاء الالكتروني على غرار هذه الحملة بين مؤيد ومعارض. فمن عارض، كان من باب أنه اعتبرها منقصة في حق الفتاة وكأنها سلعة رخيصة – واعتقد أن تلك الآراء نابعة من مسألة تغلُّب العاطفة على العقل. بينما وجدنا المؤيدين يشجعون تلك الحملة بشدة، مما أدى إلى استفادة شريحة لا بأس بها من الشباب في إكمال نصف دينه على تقوى من الله، وإحساس بالورع، وتحمل للمسؤولية بإذن الله.

جاسم عليان (مصور فوتوغرافي و معلن بحريني ) متزوج حديثا في زمن كورونا

• ماسبب اختيارك لتوديع العزوبية في هذا الوقت بالذات ؟

أولاً الزواج تحصين للنفس ، ثانياً إذا كان الشخص مقتدرا وعنده الامكانية وقادرا على تحمل المسؤولية وكل الأمور ، فسوف يحقق كل ما يطمح إليه بتوفيق من الله ولله الحمد والشكر .

• كم تتراوح تكاليف الزواج في هذا الوقت ؟ وهل اختلفت عما كانت عليه قبل جائحة كورونا ؟

حسب البنت التي سوف ترتبط بها، وبحسب إمكانيات الشاب، والمصروفات تتراوح من ٤ – ٦ آلاف دينار. و لم تختلف المصروفات عن ذي قبل، هناك أمور كثيرة لا تزال موجودة، فقط تقليل عدد المدعوين للحفل، وبعض الفتيات تعوض بساطة الحفل بأشياء أخرى، وبعضهن لا يطلبن أشياء أكثر.

المصدر: تحقيق – زينب حسن (طالبة إعلام في جامعة البحرين)

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك