شبكة شايفك:قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل والكبش

قال الله تعالى، في كتابه العزيز، في سورة يوسف (آية: 111): “لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ”، وبالتالي يحب الناس معرفة قصص الأنبياء لتكون عبرة لهم وعظة ومثل الخطوط التي يسيرون عليها؛ حتى لا يضلون، ومن هذه القصص قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل والكبش ، وهي التي سنعرضها لكم في هذا المقال فضلًا عن الدروس المستفادة منها.. فتابعونا.

  • رزق الله سيدنا إبراهيم، بابنه سيدنا إسماعيل، بعد طول انتظار؛ فقد أنجبه وهو في سن الثامنين.
  • وذات يوم، وبعد سنوات طويلة؛ فكان عمر سيدنا إسماعيل حينها لم يتجاوز 15 عامًا، رأى سيدنا إبراهيم، عليه السلام، في منامه أنه يذبح ابنه إسماعيل، وحدث هذا ثلاث مرات، وكما نعرف جميعنا أن رؤيا الأنبياء حق.
  • علم سيدنا إبراهيم أن هذه الرؤيا وحي من الله تعالى؛ لأننا كما ذكرنا في الأعلى “رؤيا الأنبياء حق”، وأنه يجب أن ينفذها.
  • لم يفعل سيدنا إبراهيم شيء سوى أنه ذهب لابنه إسماعيل وقص عليه الرؤيا: “يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى. قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ” (الصافات: 101 : 102).
  • وبالفعل ذهب الأب مع ابنه ليذبحه؛ وألقى سيدنا إبراهيم سيدنا إسماعيل على وجهه؛ لكي لا يشاهده في أثناء ذبحه فيتأثر ويتراجع عن تنفيذ أمر الله.
  • وضع سيدنا إبراهيم السكين على حلق ولده إسماعيل؛ ليذبحه، وبالفعل أمرها على عنقه، ولكنها لم تقطع عنقه،
    فألقاه مرة أخرى على قفاه، وحاول ذبحه مرة ثانية، ولكن السكين لم تذبح سيدنا إسماعيل.
  • توجه سيدنا إبراهيم إلى الله ليجعل له مخرجًا؛ فرحمهما الله، واستجاب لدعاء سيدنا إبراهيم، وأزاح عنه غمه، ونودي: “أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين” (الصافات: 104: 105).
  • ثم فدى الله سيدنا إسماعيل بكبش عظيم “بذبح عظيم” (الصافات: 107)، والذي ذبحه سيدنا إبراهيم، عليه السلام، بدلًا من سيدنا إسماعيل، عليه السلام، فكان هذا الكبش فداء لابنه وحقنًا لدمه.

والآن إذا كنتم ترغبون في قراءة الآيات التي ذُكرت فيها قصة سيدنا إبراهيم، عليه السلام، وابنه سيدنا إسماعيل، عليه السلام.. تابعونا في السطور التالية.

قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل في القرآن

  • نعرض لكم الآيات التي ظهرت فيها قصة سيدنا إبراهيم، وابنه سيدنا إسماعيل، عليهما السلام، في سورة الصافات.
  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ” فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)
    فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106)
    وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111(.”

والآن وبعدما عرضنا لكم قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل والكبش.. سنعرض لكم الدروس المستفادة منها.. فتابعونا.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا إسماعيل

  • يجب على المسلم أن يسمع ويطيع أوامر الله، سبحانه وتعالى،
    مثلما أطاعا سيدنا إبراهيم، وسيدنا إسماعيل، عليهما السلام،
    ما أمرهما به الله، سبحانه وتعالى؛
    فقال الله، في كتابه العزيز: “قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي
    إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ” (الصافات: 102)، “فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ”
    (الصافات: 103.)
  • من يُطيع ربه ووالديه، يجزيه الله كل خير، فعندما سمع سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل، عليهما السلام، ما أمرهما الله به،
    وكذلك عندما سمع سيدنا إسماعيل كلام أبيه؛ أنزل الله الكبش؛
    ليذبحه سيدنا إبراهيم بدلًا من سيدنا إسماعيل، ابنه؛
    فقال الله، في كتابه العزيز: “وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ. وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ” (الصافات: 104 : 107.)
  • أن تكون التربية قائمة على الصداقة، والتحاور مع الأبناء، فيتضح من هذه الآية:
    “فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ” (الصافات: 102)،
    أن العلاقة بينهما قائمة على الصداقة لا التنافر، وهذا ما يجب توافره بين جميع الأهالي وأبنائهم،
    كما يتضح من هذه الآية أيضًا: “قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى” (الصافات: 102)، ضرورة التحاور مع الأبناء، والأخذ برأيهم
    حتى في الأمور المسلم بها، والتي أمر الله بها؛ لأن الأبناء، خاصًة في سن المراهقة، يكرهون الإجبار.
  • الصبر على الابتلاء، والاستعانة بالله في الشدائد: “سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ
    مِنَ الصَّابِرِينَ” (الصافات: 102).
  • مهما اشتدت الأزمات والصعاب سيفرجها الله.
  • تنفيذ أوامر الله مهما كانت صعبة، وعصيان الشيطان الذي يحاول دائمًا أن يحول بيننا وبين طاعة الله وتنفيذ أوامره؛ فسيدنا إبراهيم، عليه السلام، رجمه، ونفذ أمر الله.
  • وبهذا نكون قد قدمنا لكم قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل والكبش، والدروس المستفادة منها.. إذا كنتم ترغبون في معرفة قصص أخرى
    عن الأنبياء شاركونا إياها في التعليقات.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.