ليبيا.. خريطة المرتزقة ومحاولات "الاستئصال"



 المرتزقة في ليبيا، قنبلة موقوتة لا ينطفئ فتيلها، بل يمضي في الاشتعال، وتنذر مخاطرها بنسف مساعي رأب الصدع الليبي.

المبعوثة الدولية، ستيفاني وليامز، أبرزت مؤخرا تلك المخاوف، وكشفت أن مخزون الميليشيات، على الأراضي الليبية، يضم 20 ألف مرتزق، مدفوعين بمصالح خاصة وإقليمية، ويغرقون البلاد بمختلف أنواع السلاح، وفي المحصلة، فإن وجودهم يمثل انتهاكا مروّعا للسيادة الوطنية.

وكشفت المسؤولة الدولية، خلال ملتقى الحوار السياسي، بين ممثلين عن فرقاء الأزمة، أنه توجد 10 قواعد عسكرية، تنتشر في جميع الأنحاء، وليس في منطقة بعينها، وهذه المنشآت تشغلها بشكل جزئي أو كلي، جهات أجنبية.

وأكدت أيضا أن هناك بلدانا، مازالت تصدر الأسلحة إلى ليبيا، في ظل إفلات تام من العقاب.

ويحاول الملتقى، المؤلف من 75 عضوا، إقناع الأطراف الليبية بالاتفاق على آلية من شأنها تشكيل إدارة انتقالية لقيادة البلاد خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر 2021.

وتعكس تصريحات وليامز سخطها من عدم إحراز تقدم في ملف ترحيل المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا، والذي كان جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر.

وحدد اتفاق وقف إطلاق النار مهلة ثلاثة أشهر للقوات الأجنبية لمغادرة ليبيا. كما انتقدت ويليامز حكومات أجنبية لم تحددها “لتصرفها بإفلات كامل من العقاب” وتعميق الصراع الليبي بالمرتزقة والأسلحة.

وفى هذا الإطار دان الجيش الليبي ومؤسسات دولية، منها وزارة الدفاع الأميركية، تركيا بأنها لاعب بارز في تأجيج الصراع، عبر ضخ مجموعات، تتألف من آلاف المسلحين، القادمين من سوريا، ينتمي العديد منهم، لمختلف الجنسيات، ومطلوبين على قوائم مكافحة الإرهاب، وأغلبهم أعضاء في تنظيمات متطرفة، مثل جبهة النصرة وداعش.

وتشهد ليبيا جهودا عسكرية وسياسية مكثفة، على مسارات عدة برعاية الأمم المتحدة، لاستئصال شأفة المرتزقة، للتوصل إلى تسوية ناجعة تنهي الانقسام السياسي والمؤسساتي المستمر منذ عام 2011.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك