هاني تمام: بناء الشخصية العلمية للخطباء يتطلب الإلمام بعلوم العصر

اختتمت فعاليات أولى دورات «الاستخدام الرشيد لمواقع التواصل الاجتماعي»، بمعسكر أبي بكر الصديق بالإسكندرية، السبت 21 نوفمبر، بمحاضرة للدكتور هاني تمام أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، بحضور الشيخ عبدالفتاح عبد القادر جمعة المساعد العلمي لمدير عام التدريب، وبمراعاة الإجراءات الاحترازية، والضوابط الوقائية، والتباعد الاجتماعي.

وفي بداية محاضرته أكد الدكتور هاني تمام، أن هناك من الأسس الكثيرة والعظيمة التي تساعد على بناء الشخصية العلمية للداعية، بأن نفهم ما نقول، ونحلل ما نسمع، يقول تعالى: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}، فكل لفظ له دلالة في الشرع الحنيف، والإشكالية في قصر فهم النص القرآني الكريم، أو النص النبوي الشريف، والوقوف أمامه وقوفًا جامدًا، أو تفسيره للنص طبقا لهواه، أو لهدف جماعته التي ينتمي إليها، ومن أخطر الإشكاليات التي وقع فيها كثير من الناس هي عدم معرفتهم بالدلالة ومقتضياتها.

واستشهد بالعديد من الشواهد القرآنية، والتاريخية، منها قوله تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ}، فقد يفهم من كلمة {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} وجوب عودة الرسل في ملتهم، مع أن حرف الجر (في) يختلف في معناه عن حرف الجر (إلى).

وبين وجوب تسلح الإمام بالعديد من العلوم الشرعية، كعلم الحديث، والفقه ، وغيرهما؛ حتى يكون الداعية على بصيرة في دعوته، يقول تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.

وجاء ذلك في إطار اهتمام وزارة الأوقاف بالتأهيل والتدريب النوعي التراكمي المستمر، وفي ضوء التوعية المستمرة، والعمل على رفع كفاءة جميع العاملين بالوزارة، وبرعاية كريمة من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف.

اقرا ايضا : وزير الأوقاف يفتتح أولى دورات التعامل الرشيد مع الفضاء الإلكتروني اليوم

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك