شبكة شايفك: «ما وراء الطبيعة».. بين حفاوة الترحيب واتهامات بسرقة نجاح أحمد خالد توفيق


ما وراء الطبيعة

أثار الموسم الأول من مسلسل “ما وراء الطبيعة” للمخرج عمرو سلامة، والذي عُرض على شبكة “نتفيلكس” العالمية، حالة كبيرة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أنه أول مسلسل مصري من إنتاج الشبكة، بالإضافة إلى أنه مأخوذ عن سلسلة روايات الكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، التي تحمل الاسم نفسه.

وانقسم جمهور “السوشيال ميديا” إلى فريقين؛ الأول أبدى إعجابه الشديد بالمسلسل، وأعرب عن انبهاره بكافة تفاصيله؛ سواء تمثيل أبطاله، خاصة الفنان أحمد أمين، الذي قدم دور “طبيب أمراض الدم رفعت إسماعيل”، مبتعدًا عن الكوميديا التي اعتاد عليها، أو التصوير، أو الإضاءة.

والفريق الثاني؛ رأى أن العمل يشوه الرواية الأصلية، وأنه مجرد حالة من الحنين للماضي ليس أكثر، بل أنهم وجدوا أن أداء “أمين” جاء هزيلًا، وبعيدًا عن شخصية “رفعت إسماعيل” التي حولها “العراب” في كتاباته إلى “لحم ودم” بالنسبة لهم، فضلًا عن وصفهم للحبكة الدرامية بأنها “غير مقنعة”.

الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل إن البعض سخر من بعض التفاصيل في حلقات المسلسل، لاسيما الحلقة الثالثة، واعتبروا أن الصورة التي قدم بها “سلامة” شخصية “العساس” على الشاشة، لا تمت لما ذكر بالرواية بصلة، وحولوا ذلك إلى حالة من السخرية الشديدة.

ويبدو أن كل هذا الجدل لم يكن من متابعي المسلسل فقط، لكن الأمر تجدد مع خروجه من قائمة أفضل 250 مسلسلًا في التاريخ على الموقع، على الرغم من احتلاله المركز 187 في البداية، وهو ما جعل الكثيرين يخمنون أن تصدره للقائمة، كان مجرد حملات قام بها جمهور المسلسل، بهدف رفع ترتيبه، دون مصداقية.

في سياق متصل، كانت الأخطاء التي تصيدها المتابعون من حلقات المسلسل، مصدرًا جديدًا لوضعه داخل دائرة الجدل، سواء كانت سقطات “طبية” أو “هندسية” أو “تاريخية” متعلقة بالفترة الزمنية التي كانت تدور فيها الأحداث، عام 1969.

واعتبر الجمهور أن ترقبهم وتركيزهم مع أدق تفاصيل المسلسل، هو أبسط رد منهم على الشروط التي وضعها “سلامة” عليهم، قبل عرضه، إذ كتب عبر حسابه على موقع “فيس بوك”، منشورًا، ينص على ضرورة مشاهدة المسلسل بشكل شرعي وبالجودة الأفضل، في غرفة مظلمة وبصوت مرتفع، مشددًا على أهمية عدم تناول الطعام أو الانشغال في الأحاديث الجانبية، وهو ما وجده الكثيرون أمرًا مبالغًا فيه من المخرج.

وعلى الرغم من مطالبات عمرو سلامة بمشاهدة المسلسل بطريقة شرعية، وعدم حرق أحداثه لمن لم يتابعه بعد، إلا أن التسريب طال العمل، وقامت العديد من المواقع والصفحات الإليكترونية بعرضه، وأقبل عليه شريحة عريضة من الجمهور، حتى تسبب ذلك في أزمة كبيرة للشركة المنتجة.

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ” شبكة شايفك”، إنه كان يتمنى أن يخرج مسلسل “ما وراء الطبيعة” للنور، قبل وفاة صديقه أحمد خالد توفيق، مشيرًا إلى أن الراحل كان دائمًا يحلم أن يرى أعماله الأدبية على الشاشة.

وأوضح أن اختيار “سلامة” للممثلين بالمسلسل كان من أقوى أسباب نجاحه، وأنه استطاع أن يخرج بهم من الصندوق وأن يكسر “التابوهات” التي اعتادوا وضع أنفسهم فيها، مؤكدًا أن الفنان أحمد أمين كشف عن موهبته بشكل أكثر قوة من الكوميديا، وأن باقي النجوم سواء الفنانة سماء إبراهيم، التي جسدت دور “رئيفة”، أو رزان جمال “ماجي”، أو آية سماحة “هويدا”، نجحوا بقوة في لفت الأنظار إليهم، بسلاسة أدائهم وصدق إحساسهم.

كما لفت “الشناوي” إلى أن كل عناصر النجاح اكتملت في المسلسل؛ بدءًا من موسيقى خالد الكمار، أو تصوير شيكو، أو إخراج عمرو سلامة، أو إنتاج محمد حفظي، وختم حديثه قائلًا إن العوامل السابقة جعلت العمل من أنجح المسلسلات التي ناقشت هذا الجانب في الدراما المصرية مؤخرًا.
قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك