الإيسيسكو تدعو إلى ترسيخ قيم التسامح لدى الشباب

دعا الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام لـمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، المجتمع الدولي، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح 2020، إلى التعاون والشراكة مع منظمة الإيسيسكو في دعم برنامجها لتدريب الشباب على القيادة في مجال السلام والأمن، الذي سيتم إطلاقه قريبا ويهدف إلى غرس بذور السلام، ودعم برنامج الدعوة إلى دمج السلام في أنظمة التعليم، وتوفير فرص كبيرة للشباب لتعميق تكوينهم واكتساب خبرات متنوعة في العمل المؤسساتي الدولي، وهو ما سيؤهلهم في المستقبل للاضطلاع بمسؤوليات قيادية في دولهم.

 

جاء ذلك في كلمته خلال الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى، الذي نظمته سلطنة عمان وشبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين، اليوم الإثنين عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة ممثلين عن المنظمات الدولية المتخصصة وفاعلين من المجتمع المدني وقادة دينيين وشباب من مختلف بقاع العالم، لمناقشة قضايا المجتمع الدولي، والممارسات الفضلى لتطوير مجتمعات يسودها السلم والتسامح.
واستهل المدير العام للإيسيسكو كلمته بالإشادة بالجهود المتواصلة، التي تبذلها سلطنة عُمان لتعزيز ثقافة السلام وترسيخ مبادئ القيم الأخلاقية، وبالدور الذي تقوم به شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين.

 

وناشد قادة الرأي والفكر وصناع السلام الدينيين والتقليديين أن يساهموا في تعليم المواطنين حول العالم التسامح والاحترام المتبادل ونبذ التعصب، حتى نتجنب تصاعد الكراهية وعدم الثقة، والتي تقود إلى الصراعات والحروب، مشيرا إلى أن جائحة كوفيد 19 أظهرت أن التصاعد في أعمال العنف والإرهاب واستمرار العنصرية الموجهة ضد البشر بجميع أشكالهم كلها عقبات في طريق التنمية.

وتابع الدكتور المالك: “نقول دائما إننا يجب أن نترك كوكبا أفضل لأطفالنا، لكن علينا أيضا أن نترك أطفالا أفضل لكوكبنا، ومن أجل ترك أطفال أفضل نحتاج إلى أن نغرس فيهم معنى التسامح ومزايا التعددية والتعايش.

 

وأشار إلى أن هناك حاجة إلى الشمولية في بناء مجتمعات سلمية تستوعب وتدعم النساء والشباب، وتدمجهم في عملية بناء جسور التسامح، وأنه اعترافا بدور الشباب كعوامل رئيسية للتغيير، تسعى الرؤية الجديدة للإيسيسكو إلى دعم الدول الأعضاء والدول غير الأعضاء لتقليل فجوة الثقة بين الشباب والمجتمع، وتمكينهم بما يؤهلهم لتولي زمام القيادة في المستقبل، وتحقيقا لهذه الغاية، تدعو الإيسيسكو إلى الاستفادة من إمكانات الشباب وإبداعاتهم وفتح مسارات جديدة لمشاركتهم، وتمكينهم من أن يصبحوا أصحاب مصلحة رئيسيين في استراتيجيات بناء السلام وخطط العمل.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك