الزوجة الصالحة وجزاء صبرها على مرض زوجها

محمد شحتة
علمنا النبي حسن الملاطفة والإحسان إلى الأهل، فقال النبي في الحديث الشريف “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”.
اقرأ.. صبر الزوجة على عدم إنفاق زوجها

حقوق الزوج على الزوجة
على الزوجة أن تطيع زوجها في غير معصية الله تعالى، فقال النبي “إذا صلت خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت قيل لها ادخلي الجنة، من أي أبوابها شئت”.

صبر المرأة على مرض زوجها
صبر الزوجة على مرض زوجها، ورد سؤال للدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من سائلة تقول: “زوجي مرض بمرض عقلي، وقال الطبيب إنه من الضروري أن ينام كفاية كل ليلة، وإن لم ينم، ففي ذلك خطر عليه. ولخوفي عليه لا أصلي الفجر حتى يأتي الصباح؛ لكيلا أوقظه من نومه. ما رأيكم في هذا؟”.

أجاب جمعة في فتوى له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن السائلة ربطت بين أمرين لا رابط بينهما لأنه يمكن بعد أن ينام زوجها، تنام بعيدا عنه في أي مكان للقيام لأداء صلاة الفجر.

وأضاف أن القيام من جوار الزوج أمر بسيط لأداء صلاة الفجر، أو الحل في النوم في مكان آخر، حتى يأخذ قسطه من النوم، أما زوجها فهو معذور بأمر الطبيب ولا شيء عليه.

خروج الزوجة من البيت بغير إذن
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه، وذلك خلال فتوى مسجلة له، عن سؤال (هل يجوز للمرأة الخروج من بيتها بدون إذن زوجها والمبيت خارجه بحجة عدم خدمة أم الزوج المريضة؟).

وأوضح وسام، أن ترك الزوجة لبيت زوجها بغير عذر وبدون إذنه لا يجوز شرعًا، ولكن الزوجة ليست مكلفة شرعًا وجبرًا على رعاية أم زوجها.

وتابع: إلا أن خدمتها لأم زوجها يحصد لها به الثواب، فهى مثل والدتكِ فمن العشرة بالمعروف والإحسان وحسن المعاملة بين الزوجين ألا يكون هناك ضرر من مثل هذا، لكن إذا كان الأمر يكلف فوق المشقة فليس ذلك واجبًا على الزوجة هذه الخدمة، بل عليها لذلك أن تتقى الله وترجع لبيت زوجها حتى لا تكون ناشزًا وفى نفس الوقت تخدم أم زوجها بما تستطع فهذا ليس واجبًا عليها وليست مجبرة على هذا شرعًا.

خدمة الزوجة لأهل زوجها
وقال الدكتور أحمد ممدوح أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إن رعاية الزوجة لوالد ووالدة زوجها ليست واجبة، مشيرًا إلى أنها لا تأثم إن قصرت في خدمتهما لكن هذا يكون من باب التطوع وخدمة إنسان مسلم الذي يثاب عليه العبد.

وأوضح أحمد ممدوح، في فيديو بثته دار الإفتاء على يوتيوب، ردًا على سؤال: هل أكون آثمة بعدم خدمتي لأهل زوجي؟ أن زوجة الابن غير مكلفة شرعًا برعاية أهل الزوج، إلا إذا تطوعت بذلك، فلها الأجر والثواب الجزيل عند الله تعالى، مشيرًا إلى أن الله عز وجل قد غفر لمن أزاح الأذى عن الطريق وأدخله الجنة بذلك، فمن باب أولى أن يكتب الله الأجر العظيم على رعاية الإنسان والعطف عليه من قبل المؤمنات الصالحات.

وأضاف أمين لجنة الفتوى أنه ليس في الشرع ما يدل على إلزام الزوجة أن تساعد أم الزوج، إلا في حدود المعروف، وقدر الطاقة إحسانًا لعشرة زوجها، وبرًّا بما يجب عليه بره”.

حكم معرفة راتب الزوجة
قال الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بالأزهر الشريف، إن الزوجة ليس من حقها أن تسأل زوجها عن راتبه الذي يتقاضاه، ولا الزوج من حقه أن يسأل زوجته عن راتبها إن كان لها عمل.
لماذا أمر الرسول بقتل الفأر؟ إعجاز علمي

وأضاف سلامة، في البث المباشر لصفحة الأزهر الشريف، على فيس بوك، أن الحياة الزوجية لا تقوم على الحقوق والواجبات فقط، وإنما تقوم على المودة والمحبة، فيجب على المرأة من باب الإحسان والبر مساعدة زوجها من مالها وليس واجبا عليها.

وأشار إلى أن الزوج واجب عليه شرعا الإنفاق على البيت والزوجة ورعاية كل شئون البيت المادية، ومن حق كل طرف أن يحتفظ بخصوصيته في ماله.

الذمة المالية للزوجة
للزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بماله مِن والدِه ووَلَدِه والناسِ أَجمَعِينَ» رواه الدراقطني في “سننه”، ولا تأثير لعقد الزواج على ذمَّتَي الزوجَين المالية بالاندماج الكلي أو الجزئي.

ويجب على الزوج الوفاء بما عليه من المهر والنفقة تجاه الزوجة أو الأسرة، وأن التعامل في الحياة الزوجية إنما يكون على قاعدة الرحمة والمودة والتعاون.

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك