ماراثون انتخابات النواب | هل تستطيع العائلات تشكيل قوائم انتخابية؟

كتب – خالد عثمان

تلعب العائلات والعصبيات القبلية دوراً كبيراً فى الحياة البرلمانية المصرية منذ ممارستها تحت اسم مجلس المشورة فى عهد محمد علي باشا عام 1829، مما دعا الحكام محاولة استرضائهم والتقرب منهم لما لهم من قوة وتأثير تلك العصبيات القبلية، لذلك بدأت تلك العائلات والقبائل الاتجاه بأن يكون مرشحهم من داخل العائلة ويظهر ذلك  جلياً وبصورة أوضح فى صعيد مصر وسيناء.

وتعتبر تلك الدوائر التى تقع فى تلك المناطق أو محيط سكن العائلة أو القبيلة محسومة بناءً على الاتفاق المسبق أو بناء على رغبات كبار ورؤساء تلك العائلات والقبائل.

وهنا لابد أن نتساءل على شكل البرلمان المصرى القادم فى ظل دور العائلات والقبائل المصرية فى العملية السياسية وذلك فى كل حدث أو دور انتخابى فى مصر سواء قبل ثورة 25 يناير 2011 أو فى السنوات التالية لها حيث تحرص العائلات والقبائل خاصة فى صعيد مصر ومحافظات سيناء ومطروح على تواجد أحد أفرادها وأبنائها داخل البرلمان.

فى البداية يقول المفكر جمال أسعد، عن المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية: إن العملية الانتخابية هى الصورة المقابلة للعملية السياسية والمناخ السياسى برمته، مشيراً إلى أنه بعد 25 يناير وانهيار الدولة وغياب الأمن والاسقرار كان لابد من نظام يونيو أن يضع نصب عينيه ضرورة إعادة الاستقرار ثم الاتجاه مباشرة للمشروعات القومية والإصلاح الاقتصادى.

ويرى الدكتور أبوالفضل الإسناوى، مديرو تحرير مجلة السياسة الدولية، أن القبائل لا تستطيع تشكيل قوائم انتخابية وذلك نظراً لاتساع نظام القوائم فى الانتخابات الجديدة والذى يمتد من حدود محافظة أسوان لمحافظة الجيزة، حيث تلجأ  الأحزاب إلى العائلات للحصول على أصواتهم.

وقال الشريف محمد الأنور عضو مجلس الشيوخ بأسوان، إن الانتخابات بأسوان منذ قديم الأزل تحكمها القبلية ويتجلى فيها دور القبيلة بامتياز وهنا يبرز دور قبيلة «الجعافرة» كأكبر القبائل ولها امتدادات بمحافظتي قنا وسوهاج.

وأكد الدكتور سعيد لافي، أستاذ جامعى من أبناء العريش، أنه مازال للقبيلة دور فى تأييد مرشحها ودعمه وتدفعة بكل قوة للفوز والنجاح فى الانتخابات. 

وأضاف أنه فى الفترة الأخيرة ظهرت الكثير من العوامل التى كان لها دور واضح وأثر فى تحديد دور القبيلة فى هذا الأمر وأصبح تدخل دور القبيلة محدد لظهور هذه العوامل المستحدثة على دور ورأى القبيلة فى الاختيار لمرشحها بعد تدخل سطوة الأحزاب السياسية الحديثة والمال والوعى السياسى فى الوقت الحاضر.

أقرأ أيضا:

خبير فرنسي: فيروس كورونا ينتشر بسرعة كبيرة في البلاد

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك