أجمل ماقيل في الحب

قيس ليلى

وأيّام لا نخشى على الّلهو ناهيا تذكّرت ليلى والسنين الخواليا بليلى فهالني ماكنت ناسيا ويوم كظلّ الرّمح، قصرت ظلّه بذات الغضيّ نزجي المطيّ النواحيا بتمدين لاحت نار ليلى، وصحبتي إذا جئتكم بالّليل لم أدرِ ما هيا فيا ليل كم من حاجة لي مهمّة وجدنا طوال الدّهر للحبّ شافيا لحيّ الله أقواماً يقولون أننّا قضى الله في ليلى، ولا قضى ليا خليلي، لا والله لا أملك الذي فهلا بشيءٍ غير ليلى ابتلاني قضاها لغيري وابتلاني بحبّها يكون كافياً لا عليّ ولا ليا فيا ربّ سوّ الحب بيني وبينها

جميل بثينة

ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ ودهراً تولى، يا بثينَ، يعودُ فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ وما أنسَ، مِ الأشياء، لا أنسَ قولها وقد قُرّبتْ نُضْوِي: أمصرَ تريدُ؟ ولا قولَها: لولا العيونُ التي ترى لزُرتُكَ، فاعذُرْني، فدَتكَ جُدودُ خليليّ، ما ألقى من الوجدِ باطنٌ ودمعي بما أخفيَ، الغداةً، شهيدُ ألا قد أرى، واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ إذا الدّار شطّتْ بيننا، ستَزيد إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي من الحبّ، قالت: ثابتٌ، ويزيدُ وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ تولّتْ وقالتْ: ذاكَ منكَ بعيد فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ جزتكَ الجواري، يا بثينَ، سلامة ً إذا ما خليلٌ بانَ وهو حميد وقلتُ لها، بيني وبينكِ، فاعلمي من الله ميثاقٌ له وعُهود وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى، لكؤود وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها وأبليتُ فيها الدّهرَ وهو جديد فليتَ وشاة َ الناسِ، بيني وبينها يدوفُ لهم سُمّاً طماطمُ سُود وليتهمُ، في كلّ مُمسًى وشارقٍ تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيود ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني إذا جئتُ، إياهنَّ كنتُ أريدُ فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ ألا ليتَ شعري، هلَ أبيتنّ ليلة ً بوادي القُرى؟ إني إذَاً لَسعيد وهل أهبِطَنْ أرضاً تظَلُّ رياحُها لها بالثنايا القاوياتِ وئِيدُ؟ وهل ألقينْ سعدي من الدهرِ مرة ً وما رثّ من حَبلِ الصّفاءِ جديدُ؟ وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعِيد وهل أزجرنْ حرفاً علاة ً شملة ً بخرقٍ تباريها سواهمُ قودُ على ظهرِ مرهوبٍ، كأنّ نشوزَهُ إذا جاز هُلاّكُ الطريق، رُقُود سبتني بعيني جؤذرٍ وسطَ ربربٍ وصدرٌ كفاثورِ اللجينَ جيدُ تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتها مُباهِية ٌ، طيَّ الوشاحِ، مَيود إذا جئتُها، يوماً من الدهرِ، زائراً تعرّضَ منفوضُ اليدينِ، صَدود يصُدّ ويُغضي عن هواي، ويجتني ذنوباً عليها، إنّه لعَنود فأصرِمُها خَوفاً، كأني مُجانِبٌ ويغفلُ عن مرة ً فنعودُ ومن يُعطَ في الدنيا قريناً كمِثلِها فذلكَ في عيشِ الحياةِ رشيدُ يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها ويحيا، إذا فرقتها، فيعودُ يقولون: جاهِدْ يا جميلُ، بغَزوة ٍ وأيّ جهادٍ، غيرهنّ، أريدُ لكلّ حديثِ بينهنّ بشاشة ُ وكلُّ قتيلٍ عندهنّ شهيدُ وأحسنُ أيامي، وأبهجُ عِيشَتي إذا هِيّجَ بي يوماً وهُنّ قُعود تذكّرتُ ليلى، فالفؤادُ عميدُ وشطتْ نواها، فالمزارُ بعيدُ علقتُ الهوى منها وليداً، فلم يزلْ إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها ولا البُخلُ إلاّ قلتُ سوف تجود إذا فكرتْ قالت: قد أدركتُ ودّهُ وما ضرّني بُخلي، فكيف أجود فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها لبثنة َ حبُ طارفٌ وتليدُ ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني أُضاحكُ ذِكراكُمْ، وأنتِ صَلود؟ فهلْ ألقينْ فرداً بثينة َ ليلة ً تجودُ لنا من وُدّها ونجود؟ ومن كان في حبي بُثينة َ يَمتري فبرقاءُ ذي ضالٍ عليّ شهيدُ

كثيّر عزّة

خليليّ هذا ربع عزّة فاعقلا قلوصيكما، ثم ابكيا حيث حلّت ومسا تراباً كان قد مسّ جلدها وبيتاً وظلّاً حيث باتت وظلّت وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا ولا موجعات القلب حتّى تولّت أناديك ما حجّ الحجيج وكبّرت بفيفا عزال رفقة وأهلّت وما كبرت من فوق ركبة رفقةٍ ومن ذي عزال أشعرت واستهلّت تمنّيتها حتّى إذا ما رأيتها رأيت المنايا شرعاّ قد أظلّت فلا يحسب الواشون أنّ صبابتي بعزّة كانت غمرة فتجلّت فوالله ثم الله ما حلّ قلبها ولا بعدها من خلّه حيث حلّت

عنتر عبلة

يا دار عبلة بالجوى تكلّمي وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي إن تغدفي دوني القناع فإنّني طب بأخذ الفارس المستلئم أثني عليّ بما عملت فإنّني سَمِحٌ مخالطي إذا لم أظلم هلّا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلةً بما لا تعلمي ولقد ذكرتك والرّماح نواهل منّي وبيض الهند تقطر من دمي فوددت تقبيل السّيوف لأنّها لمعت كبــارق ثغرك المتبسّم يدعون عنترة والرّماح كأنّها أشطان بئر في لبان الأدهم ما زلت أرميهم بثغرة نحره ولبنانه حتى تسربل بالدّم

غادة السّمان

وتنمو بيننا يا طفل الرّياح تلك الألفة الجائعة وذلك الشّعور الكثيف الحادّ الذي لا أجد له اسماً ومن بعض أسمائه الحب منذ عرفتك عادت السّعادة تقطنني لمجرد أنّنا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة راع أنّني عرفتك وأسميتك الفرح وكل صباح أنهض من رمادي وأستيقظ على صوتي وأنا اقول لك: صباح الحبّ أيها الفرح ولأنّي أحبّ صار كل ما ألمسه بيدي يستحيل ضوءاً ولأنّي أحبك أحبّ رجال العالم كله وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه وأصابع الأساتذة الملوثة بالطّباشير ونوافذ المستشفيات العارية من السّتائر لأنّي أحبّك عاد الجنون يسكنني والفرح يشتعل في قارّات روحي المُنطفئة لأنّي أحبّك عادت الألوان إلى الدّنيا بعد أن كانت سوداء ورماديّة كالأفلام القديمة الصّامتة والمُهترئة عاد الغناء إلى الحناجر والحقول وعاد قلبي إلى الرّكض في الغابات مُغنّياً ولاهثاً كغزال صغير مُتمرّد في شخصيّتك ذات الأبعاد اللّامتناهية رجل جديد لكلّ يوم ولي معك في كل يوم حبّ جديد وباستمرار أخونك معك وأمارس لذّة الخيانة بك. كلّ شيء صار اسمك صار صوتك وحتى حينما أحاول الهرب منك إلى براري النوم ويتصادف أن يكون ساعدي قرب أذني أنصت لتكّات ساعتي فهي تردّد اسمك ثانية بثانية ولم أقع في الحبّ لقد مشيت إليه بخطى ثابتة مفتوحة العينين حتّى أقصى مداهما إنّي واقفة في الحبّ لا واقعة في الحبّ أريدك بكامل وعيي أو بما تبقّى منه بعد أن عرفتك قرّرت أن أحبك فعل إرادة لا فعل هزيمة وها أنا أجتاز نفسك المُسيّجة بكل وعيي، أو جنوني وأعرف سلفاً في أي كوكب أضرم النّار وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام وأتوق إليك تضيع حدودي في حدودك ونعوم معاً فوق غيمة شفافة وأناديك: يا أنا وترحل داخل جسدي كالألعاب النّارية وحين تمضي أروح أحصي فوق جسدي آثار لمساتك وأعدها بفرح كسارق يُحصي غنائمه مبارك كل جسد ضممته إليك مباركة كل امرأة أحببتها قبلي مباركة الشّفاه التي قبّلتها والبطون التي حضنت أطفالك مبارك كل ما تحلم به وكل ما تنساه لأجلك ينمو العشب في الجبال لأجلك تتولّد الأمواج ويرتسم البحر على الأفق لأجلك يضحك الأطفال في كل القرى النّائية لأجلك تتزيّن النّساء لأجلك اختُرِعت القُبلة. وأنهض من رمادي لأحبك كلّ صباح أنهض من رمادي لأحبّك أحبّك أحبّك وأصرخ في وجه الشّرطة كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا أصرخ: صباح الحبّ صباح الحبّ أيها الفرح

أبو القاسم الشابّي

أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي وَهُمُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائي وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي، وَعَذَابي وَسُقَامي، وَلَوْعَتِي، وَشَقائي أيها الحب أنت سرُّ وُجودي وحياتي، وعِزَّتي، وإبائي وشُعاعي ما بَيْنَ دَيجورِ دَهري وأَليفي، وقُرّتي، وَرَجائي يَا سُلافَ الفُؤَادِ يا سُمَّ نَفْسي في حَيَاتي يَا شِدَّتي يَا رَخَائي ألهيبٌ يثورٌ في روْضَة ِ النَّفَسِ، فيـ ـ‍‍‍‍طغى، أم أنتَ نورُ السَّماءِ؟ أيُّها الحُبُّ قَدْ جَرَعْتُ بِكَ الحُزْ نَ كُؤُوساً، وَمَا اقْتَنَصْتُ ابْتِغَائي فَبِحَقِّ الجَمَال، يَا أَيُّها الحُـ ـبُّ حنانَيْكَ بي وهوِّن بَلائي لَيْتَ شِعْري يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي: مِنْ ظَلاَمٍ خُلِقَتَ، أَمْ مِنْ ضِيَاءِ؟

إبراهيم ناجي

أحبكَ ما حييتُ وأنتَ حسبي فجربْ أنت قلباً بعد قلبي ويا أسفاً على صحراءِ عمرٍ جفاها بعدك المطرُ الملبي نهاري في لوافحِها سرابٌ وليلي من أباطيلٍ وكذبِ وفي أذنيَّ من شفتيكَ عتبٌ إذا أنا ساعةً اضجعتُ جنبي وتلك قوافلُ الأيامِ تترى تمرّ عليّ سراباً بعد سربِ عوابِسُ لا يطل سناك منها ولم ألمحْ مطالعُه بركب فإن غفلتْ عيونُ الحظِّ عنا وصرت -ولم أكن أدري- بقربي تبينِّي فتلك خيامُ حبّي وإنّي موقدُ لك نار قلبي

إيليا أبو ماضي

اسألوها، أو فاسألوا مضناها أيّ شيء قالت له عيناها ؟ فهو في نشوة و ما ذاق خمرا نشوة الحبّ هذه إيّاها ذاهل الطّرف شارد الفك ولا يلمح حُسناً في الأرض إلاّ رآها أللسّواقي لكي تحدّث عنها والأقاحي لكي تذيع شذاها؟ وحفيف النّسيم في مسمع الأوراق نجوى تبثّها شفتاها يحسب الفجر قبسه من سناها ونجوم السّماء بعض حلاها وكذلك الهوى إذا حلّ في الأرواح سارت في موكب من رؤاها كان ينهى عن الهوى نفسه الظّمأى فأمسى يلوم من ينهاها لمس الحبّ قلبه فهو نار تتلظّى و يستلذّ لظاها كلّ نفس لم يشرق الحبّ فيها هي نفس لم تدر ما معناها

قد يعجبك ايضا

نسعد بتعليقك