شبكة شايفك : الفن والروح العاشقة !!


عندما تملك روحاً عاشقة لكافة اشكال الفن والابداع، فأنت بلا شك تحمل حساً لديه الرغبة في الإستمتاع بكل جماليات الحياة، وهذا بالتأكيد ماسينعكس على السلوك من خلال التفرد بشخصية إيجابية، والتي تكون مختلفة عن محيطها نسبياً، بسبب رفضها للتقييد وتميل إلى الإنطلاق نحو التنوع، وهذا ماأراه في كثير من الفنانين بشتى الفنون، رغم انهم اكثر الناس معانة بسبب عدم تقبل فئة من محيطهم الاجتماعي لفكرة الايمان بالابداع والاهتمام بالفنون والاختلاف والتنوع، فهناك من لديه مفهوم لايمكن ان يتخلص منه وهو النسخة والتبعية؛
عادةً لا احبذ ذكر تجاربي الشخصية، ولكن لعلها تكون من الرسائل الايجابية رغم الابتعاد عن كثير من التفاصيل، فمازلت اتذكر خلال المرحلة التعليمية بأني لا اميل إلى لغة الارقام او المعادلات او حتى القوانين الفزيائية، ولكني أملك ذاكرة لابأس بها لحفظ السنوات التاريخية واحداثها وكل مايخص الشعوب اهتماماتهم، بالاضافة إلى تعلقي للرسم، فقد كنت محل إهتمام أحد معلمي التربية الفنية انذاك، المعلم الفاضل “المدهش” لا اتذكر اسمه الاول، لكنه حدثني ذات مرة عن اعجابه بأعمالي، وعبر عن رغبته بأن يراني يوماً من اشهر التشكليين او رسّامي الكاريكاتير في الصحف، لاشك ان تشجيعه حفزني، ولكن للاسف لم استمر بسبب ضروف البيئة المحيطة، وبالطبع فإن البيئة هي من تحتوي وتدعم وتساند تطورك في الابداع اذا وجد الايمان بالفكرة حال ولادتها؛
يقول الفنان الامريكي ويليم سمث لأبنه : “لاتدع احد يخبرك انك لاتستطيع فعل شيء ما، ولا حتى انا، فلديك حلم وعليك حمايته”؛ ويقول الناقد الادبي د.سلطان القحطاني ان “نمو الفن كنمو الشجرة والفن هو كفيل بنفسه” وأشار إلى كافة الفنون، ومن هنا أدركت سبب شعوري بالانجذاب من جديد نحو الورقة والقلم بعد إنقطاع طويل، ولكن كان بإتجاه آخر نحو قراءة كتب الادب والتاريخ وسير النجاح بالإضافة إلى الكتابة، حيث بدأت أكتب يوميات ثم قصص ومقالات قصيرة، كنت احتفظ بها قبل أن أبدأ بالنشر وذلك قبل نحو اكثر من عقدين، بالطبع كان سراً وذلك للحفاظ عليه وإجتناب رسائل الاحباط، رغم ان نظرتي رسائل الاحباط اختلفت فأصبحت هي وقود النجاح لأي عمل، بعدها اردت الانطلاق وكل الشكر لجميع من دعمني بإتاحة الفرصة لنشر مااكتب ومايمثل رأيي في سواء في الشأن الإجتماعي او السياسي، بالإضافة إلى من قدم لي الرأي والنقد البناء الذي اسهم في تطوير المهارة؛ لا أخفيكم سراً فأنا اعيش اليوم مرحلة العشق والتعلق، فليس على كل حال حين اكتب يكون النشر هو الغاية، فالإختلاء بالكتابة هي متعة بحد ذاتها، وفي بعض الاحيان حينما اجد مايكدرني لاشعورياً اتجه إلى الورقة والقلم او الحاسب المحمول او الملاحظات في الهاتف الجوال حسب المتاح، فلذلك اعشق الهدوء دائماً وتجدني ابحر بفكرتي التي بدورها تسرقني مما أنا فيه، فلدي ولله الحمد مخزون لابأس به من الكتابات الخاصة، وافكر مستقبلاً بإصدار كتاب يتحدث عن الإصرار؛
اعتقد ان الفنون بكافة أشكالها سواء الموسيقية او التشكيلية او الادبية في الشعر او القصة او الرواية او المقالة هي حالة تعبيرية تسطر مافي الوجدان، فمعظم من يمتلكون هذا الحس الفني بكافة اشكاله وانواعه هم يحملون روحاً متسامحة، ومن أكثر الناس تعايشاً ولديهم إتساع في الافق، كما يحملون مشاعر حساسة، بالاضافة إلى النظرة التفائلية التي تجعلهم لا يتوقفون عند إي محطة، سواء كانت سعيدة أو حزينة، بل يستلهمون منها مزيداً من الابداع والتطوير واحيانا تسهم اتخاذ قرارات التغيير، وبالتأكيد هم دائماً يستمرون في عطائهم حتى عند الوصول إلى مراحل متقدمة من العمر، خلاصة ما ذكرت هو ثلاث امور:
• لا تتخلى عن ماتحب مهما كلف الامر
• اجعل الرسائل المحبطه وقودك للنجاح
• عليك ان تؤمن بنفسك وتتفائل رغم العقبات

 

سلمان الشريدة

قد يعجبك ايضا