شبكة شايفك :قادة «الإخوان» الأكثر تمرسًا على الحياة داخل السجون



شبكة شايفك :قادة «الإخوان» الأكثر تمرسًا على الحياة داخل السجون 479505bff3ca9eb684d60b50aa43f04e

رئيس مصلحة السجون الأسبق اللواء «محمد نجيب»: محافظات كثيرة لا يوجد بها سجون عمومية.. ونحرص على توفير وعاظ مسلمين ومسيحيين داخل السجون
تقسيم المذنبين داخل السجون يتم وفقا لنشاطهم الإجرامى.. والتشديد وترك حرية الحركة لقادة الجماعات الدينية داخل السجون يتوقف على المواءمات الأمنية
الهاربون من السجون خلال أحداث يناير اقتربوا من 24 ألف سجين و”مرسى” طلب منى الإفراج عن أعضاء بجماعة الإخوان فى الشرقية

حاوره: عمرو عفيفى

قال اللواء محمد نجيب، مساعد وزير الداخلية السابق ورئيس مصلحة السجون المصرية الأسبق إن انتقادات المنظمات الحقوقية سواء داخل مصر أو خارجها لأوضاع السجون “مُغرضة” تهدف إلى زعزعة استقرار الوطن، موضحاً أن مصلحة السجون تحرص دوماً على وجود وعاظ من جانب وزارة الأوقاف ولجان دعوية لمعالجة الأفكار المنحرفة للمنتمين لجماعات دينية.

وأضاف نجيب فى حوار مع شبكة شايفك أن الرئيس المعزول محمد مرسى طلب منه الإفراج عن منتمين للإخوان فى الشرقية، موضحا أن المسئولين فى نظام الرئيس السابق محمد حسنى مبارك كانوا أكثر التزاما بالتعليمات.

أشارت بعض التقارير الصحفية إلى تحول السجون المصرية لحاضنة ومفرزة للفكر المتطرف عبر مبايعة مجموعات شبابية لقادة داعش داخل مقار الاحتجاز.. كيف تواجه السلطات المصرية هذه الأمر؟

التقارير لا تستند لحالات موثقة؛ وكلها تعتمد على أقوال مُرسلة وأدلة غير حقيقية؛ التطرف الدينى ينشأ من أفكار عقائدية؛ ولاعلاقة له بوجود المحبوس داخل السجن؛ مصلحة السجون تُنفذ أوامر النيابة والقضاء فى حبس أى مواطن وليس لها علاقة من قريب أو بعيد بما تتحددث عنه هذه التقارير، وبعدين أنا أُريد أن أسال معدى هذه التقارير: “هل وزارة الداخلية تُفرغ سجونها من المتطرفيين دينياً حتى تبرئ نفسها وتترك الإرهابين للعودة إلى الشوارع من جديد لممارسة العنف؟”.

هل يوجد داخل السجون المصرية لجان وعظية تمر بشكل دورى على الزنازين؟

نعم؛ يوجد وعاظ للدين الإسلامى والمسيحى، وتُقام صلاة الجمعة فى السجون بشكل دورى، كما يوجد تنسيق دائم بين مصلحة السجون والأزهر لاستقبال -كُل فترة زمنية- لجان نوعية من الأزهر الشريف لعمل لقاءات دعوية مع المجموعات المتطرفة الدينية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم عن تعاليم الدين الإسلامى؛ وهذا الأمر ليس بجديد على مصلحة السجون التى اعتادت دوماً أن تكون مركزاً لتجنيب ومعالجة هؤلاء الإرهابين من أفكارهم المنحرفة، وخير دليل على ذلك أن قادة الجماعات الإسلامية كناجح إبراهيم ونبيل نعيم قادوا حملة المراجعات عن أفكار العنف داخل السجون، ووجدوا دعماً لهم من الدولة.

كيف يتم تقسيم المحبوسين داخل مراكز الاحتجاز فى السجون المصرية؟

تقسيم المحتجزين داخل السجون يتم وفقاً للنشاط القائم للفرد؛ لذلك نجد المتهمين فى جرائم الأموال العامة محتجزين مع بعض، والمتهمين فى قضايا جنائية يتم احتجازهم فى عنابر واحد، ويسرى الأمر كذلك على المتهمين بالانتماء لجماعات دينية.

توجد انتقادات من جانب منظمات حقوقية سواء داخل مصر أو خارجها لأوضاع السجون وأوضاعها المتدهورة التى تؤدى لوفاة بعض الحالات، وفقاً لهم، .. كيف تتعاملون مع هذه الانتقادات؟

 هذه الانتقادات مدفوعة من الخارج وبعض الجماعات الدينية لتشويه سمعة مصر، عبر إطلاق تقارير خاطئة، تعتمد فى الأساس على أقوال مُرسلة وليست معلومات موثقة أو شهادات حقيقية؛ فهى تغفل كل ذلك، وتتجاهل التواصل مع وزارة الداخلية لعرض هذه الحالات، كما أؤكد أن الجهة المسئولة عن الإفراج الصحى هى النيابة العامة وليست الداخلية؛ لذلك فكل هذه الاتهامات التى تحولت لكليشيهت ثابتة هى محض خيال كتابها المآجورين من قوى خارجية تريد العبث بأمن واستقرار هذا البلد .

وأُريد أن أسال هذه المنظمات الحقوقية أين أنتم من الانتهاكات التى جرت فى سجون جوانتانموا وأبوغريب ولاتزال تتم.

التوسع فى بناء السجون أحد الاتهامات التى تذكرها دوماً هذه المنظمات الحقوقية.. ماتعليقك على هذا الأمر؟

هذا الأمر ينطبق على مايمكن توصيفه “بالهراء”؛ لأن مصر بلد كبيرة، وحجم المخاطر فيها مرتفع؛ وعلشان أؤكد أن كلامهم يخضع للهراء هو  أن هناك محافظات كثيرة لا يوجد فيها سجون عمومية . هءلاء مهمتهم نشر الشائعات، والعمل على ترويجها .

لكن ما مدى حقيقية أن هناك بعض السجون التى تستوعب أعداداً تفوق قدرتها الاستيعابية؟

هذا أيضاً كلام غير حقيقى؛ وأؤكد أن أحوال سجون مصر كحال البلد عموما؛ فقد تقع بعض حالات الوفاة الطبيعية داخل الزنزانة؛ والمؤسف أن يبررها البعض بتعذيب، أو تقع حالة وفاة بسبب إصابة المحتجز بمرض؛ فيتم تبرير ذلك بظروف الاحتجاز؛ وهى أسباب غير حقيقية؛ فكثير من الحالات تعرضت للإصابة بأمراض كحال أى مواطن خارج السجن يتعرض لمرض بشكل طبيعى.

هل لقيادات جماعة الإخوان المحبوسين داخل السجون القدرة على التواصل مع من هم فى الخارج فى ظل قضائهم سنوات سابقة واكتسابهم خبرة التعايش مع مثل هذه الظروف؟ 

توجد تشديدات مُحكمة ومراقبة مستمرة لهذه القيادات من جانب إدارة السجن، ويوجد متابعة دائمة لهم عبر كاميرات لتصرفاتهم؛ خصوصا أنهم عاشوا سنوات طويلة داخل سجون مصر، لكن أؤكد أن مفيش سجون من غير مخالفات؛ وإذا ثبت أى تجاوزات يتم تحقيق بشكل عاجل، وفى الأغلب ستكون هذه التجاوزات تسريب وسائل تواصل لهم أو ماشابه أو رصد اجتماعات لهم بشكل جماعى.

كيف يتم التعامل من جانب مصلحة السجون مع قيادات الجماعات الدينية فى ضوء خبرتك الطويلة فى العمل بمصلحة السجون وعملك لفترات طويلة فى صعيد مصر خلال الفترة التى شهدت نشاطاً لقادة الحركة الإسلامية فى مصر؟

الجميع يخضع للتعليمات؛ لكن التشديد أو ترك مساحة من الحركة داخل السجون يخضع لتوجيهات من السلطة، ويكون أشبه بمواءمات أمنية.

عايشت خلال فترة خدمتك وجود كثير من المسئولين فى نظام الرئيس السابق محمد حسنى مبارك داخل السجون.. هل نالوا أى استثناءات عن بقية المحبوسين لاعتبارات تتعلق بمناصبهم السابقة أم ماذا؟

أفراد نظام مبارك كانوا أكثر التزاماً داخل السجون فى التعليمات، ولم يعترضوا على أى أوامر أمنية لهم؛ لأنهم بطبيعتهم مسئولين محترمين. وأتذكر أن الرئيس مبارك هو من بادرنى بالسؤال عن نوعية التعليمات التى ينبغى الالتزام بها؛ فأبلغته بارتداء البدلة الزرقاء؛ فارتداها دون عناد ونفس الأمر جرى على كل المسئولين داخل جهاز الشرطة وعلى رأسهم حبيب العادلى من حيث الالتزام بتعليمات السجون.

هل صدر خلال خدمتك تعليمات من الرئيس المعزول محمد مرسى بالإفراج عن قادة الجماعات الدينية أو تحسين ظروف احتجازهم؟

نعم؛ طالبنى الرئيس المعزول بالتعامل بشدة مع رموز نظام مبارك، والإفراج عن سجناء منتمين لجماعة الإخوان المسلمين من محافظة الشرقية؛ وهو مارفضته.

كم بلغ عدد السجناء الهاربين بعد ثورة 25 يناير؟

اقترب عددهم من 24000 ألف سجين.

fbq('init', '1565662180406927'); fbq('track', "PageView");

قد يعجبك ايضا