عثمان بن عفان.. زوج ابنتي النبي الذي قتلته الفتنة الكبرى

يجد نفسه محظوظًا ويراه من حوله هكذا أيضًا، مَن يبحث في شجرة عائلته فيجد أن نسبه يعود إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن هناك من هم أوفر حظًا بصحبتهم للنبي، وزواجه من ابنتين من بناته، ويعود نسبه من أمه أيضًا إلى النبي، إنه الصحابي الجليل وأحد المبشرين بالجنة عثمان بن عفان، أو كما لقبوه “ذو النورين” لزواجه من رقية بنت النبي، ثم زواجه من أختها أم كلثوم بعد وفاتها.

وعرف عن عثمان في الجاهلية أنه لم يسجد لصنم قط، كما أنه لم يشرب الخمر إيمانًا منه بقيمة العقل، حيث إن الخمر تذهب العقل، كما أنه لم يقترب فاحشة، وكان محبوبا من قومه.

كيف دخل عثمان الإسلام؟

يعد عثمان بن عفان هو رابع من استجاب لدعوة النبي محمد للدخول في الإسلام، حيث سبقه كل من أبي بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وكان السبب في إسلامه عبارة وجهها له أبو بكر الصديق، قائلا “ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم»‏. وفي نفس الوقت مر رسول اللَّه فقال “يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه”‏‏، فقال عثمان “فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبد الله ورسوله”.

عائلة ذي النورين

بعد ست سنوات من عام الفيل ولد الصحابي عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، في مدينة الطائف، توفى والده في الجاهلية، بينما أسلمت أمه، يعود نسبه إلى النبي، فأمه هي أروى بنت كريز بن ربيعة، ابنة البيضاء بنت عبد المطلب عمة الرسول.

تزوج عثمان بعد دخوله الإسلام من ثماني زوجات وهن رقية بنت رسول الله، وأختها أم كلثوم، حيث تزوجها عقب وفاة رقية، وفاختة بنت غزوان، وأم عمرو بنت جندب، وفاطمة بنت الوليد بن عبد شمس، وأم البنين بنت عيينه بن حصن، ورملة بنت شيبة، ونائلة بنت الفرافصة.

وأنجب عثمان من زوجاته عبد الله، وعبد الله الأصغر، وعمر وخالد وأبان ومريم والوليد وسعيد وأم سعد وعبد الملك وعائشة وأم أبان وأم عمرو.

فترة خلافته

عثمان بن عفان هو ثالث الخلفاء الراشدين بعد أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، تولى الخلافة وعمره 68 عاما، وشهدت فترة خلافته العديد من الفتوحات الإسلامية، منها الإسكندرية، وأرمينية، والقوقاز، وكرمان، وسجستان وقبرص، وخراسان، وتوسعت الدولة الإسلامية.

ومن أعمال عثمان التي لا ينساها التاريخ أنه جمع القرآن في مصحف واحد مكتوب بالرسم العثماني حتى الآن، وأنشأ أول أسطول بحري لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين.

الكرم في مواقف بن عفان

في أثناء هجرة المسلمين إلى المدينة المنورة، كان هناك يهودي يمتلك بئر مياه تسمى “بئر رومية”، وكان يبيع الماء إلى المسلمين بمبالغ باهظة، وعندما علم عثمان بذلك عرض على اليهودي شراء البئر منه وبالفعل نجح في ذلك ودفع ما طلبه اليهودي، لتصبح البئر ملكا للمسلمين دون أن يتحكم بهم أحد.

وكان عثمان من الصحابة الذي عرف عنهم أنهم ممن يعتقون الرقاب، فكان يعتق كل ليلة رقبة منذ أن دخل الإسلام وحتى وفاته وصل عدد من أعتق رقابهم 2400 رقبة.

وأسهم عثمان في تجهيز جيش العسرة بنحو 950 بعيرًا و50 فرسًا وألف درهم، وسبعمائة أوقية من الذهب، قدمها للرسول صلى الله عليه وسلم دون أن يبخل على الإسلام والمسلمين، حيث اشتهر بالكرم.

الفتنة تسببت في قتل عثمان

انتشرت الفتنة في النصف الثاني من خلافة عثمان بن عفان، كما انتشر المنافقون بسبب العديد من الثغرات في خلافة عثمان، وظهرت أجيال جديدة غير الصحابة، فبدأت التهديدات بالقتل تحاصر عثمان، وبالفعل هاجم عدد من المتمردين دار عثمان وقتلوه وهو يقرأ القرآن، ورفض عثمان أن يقتل أحد بسببه.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.