«الخارجية» تُحدد 4 نتائج للاجتماع التساعى بشأن سد النهضة

قال المستشار أحمد أبوزيد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الأهمية الخاصة للاجتماع الوزارى التساعى الخاص بسد النهضة الذى عقد أول من الثلاثاء بأديس أبابا تنبع من نجاح المشاركين فيه من وضع خارطة طريق للتعامل مع هذا الملف خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

وبشأن تقييمه لنتائج الاجتماع التساعى، أضاف “أبو زيد” أننا نعلم أن انعقاد الاجتماع التساعى كان على خلفية التعثر فى المسار الفنى وفى قدرته على اعتماد التقرير الاستهلالى الذى أعده المكتب الاستشارى ما أدى إلى جمود فى المسار الفنى وعدم وضوح رؤية بشأن الخطوات المقبلة فيما يخص هذا التقرير.

وأوضح أن هذا التقرير له أهمية خاصة لكونه يمثل المنهجية التى يطرحها المكتب الاستشارى لعمل الدراسات، ونطاق هذه الدراسات، وكيف يرى الاستشارى مراجع الإسناد الخاصة بالدراسة وكيف يفسرها، وبالتالى المنهجية التى سوف يتبعها فى إعداد الدراسة، ومن هنا من الضرورى أن تتفق الدول الثلاث على هذا التقرير بحيث يمضى الاستشارى قدما فى استكمال الدراسة المطلوبة.

وأشار المتحدث إلى أنه بالرغم من تباين مواقف الدول الثلاث فيما يتعلق بالتقرير، الذى توافق مصر عليه من حيث المبدأ فيما كانت هناك تحفظات إثيوبية وتحفظات سودانية واستفسارات، فإن النجاح الذى تحقق يكمن فى تمكن الاجتماع التساعى من تجميع كل هذه الاستفسارات والتوجيه بإرسالها الى المكتب الاستشارى بحيث تعبر عن مواقف كل دولة ولا تعبر عن الموقف الجماعى للجنة الثلاثية ومطالبة الاستشارى للرد عليها خلال مدة ثلاثة أسابيع تنعقد بعدها اللجنة الثلاثية الفنية وبعدها مباشرة ينعقد اجتماع تساعى للنظر فى كيف سنمضى قدما فى التعامل مع رد المكتب الاستشارى.

وأضاف أبوزيد أن الأمر الثانى المهم يتمثل فى الموضوعات المرتبطة بالعلاقة الثلاثية المصرية السودانية والإثيوبية فى إطارها السياسى، ومن هنا نجد أن هذا الاجتماع رسّخ مرة أخرى وأكد أهمية التواصل المباشر بين قيادات الدول الثلاث وأهمية وضع إطار مؤسسى لهذا التواصل من خلال الاتفاق على دورية انعقاد القمة الثلاثية مرتين كل عام.

وقال إن النقطة الثالثة المهمة مرتبطة كذلك بالمنحنى نفسه، وهو التعاون والتقارب والمصالح المشتركة وتتمثل فى وضع الآليات الخاصة بإنشاء الصندوق الاستثمارى الثلاثى فى البنية التحتية الذى كانت قمة زعماء الدول الثلاث بشرم الشيخ قد أقرت إنشائه، مشيرا إلى أن مصر قررت فى هذا الإطار الدعوة لاجتماع لكبار المسئولين يومى ٣ و٤ يوليو المقبل، لمناقشة ووضع الإطار المؤسسى لإنشاء الصندوق ومجالاته ومناقشة الجوانب الفنية المرتبطة به.

وأضاف أن الدعوة لعقد هذا الاجتماع موجهة من البنك المركزى المصرى لنظرائه المسئولين فى إثيوبيا والسودان.

واشار المتحدث إلى أن النقطة الرابعة المهمة فى الاجتماع الوزارى التساعى هى الاتفاق على إنشاء لجنة خبراء مستقلة كمسار فنى موازى داعم للمسار الفنى الأصلى لأنها تعكس إدراك الدول الثلاث لأهمية دعم المسار الفنى الرسمى وأهمية وجود رؤية مستقبلية لبعض القضايا المهمة المرتبطة بالسد التى ربما تكون الدول الثلاث متأخرة فى التعامل معها حتى الآن ربما لتأخر الدراسات مثل عدد سنوات الملء وقواعد التشغيل وأسلوب التشغيل والمسائل المرتبطة بالأضرار المحتملة وكيفية تجنبها وإنتاج الطاقة، وكيفية الوصول إلى تصور فنى والمضى قدما فى التعامل مع هذه الموضوعات على الرغم من تأخر الدراسات.

وأضاف أن الخبراء فى إطار هذا المسار وعددهم ١٥ خبيرًا (٥ من كل دولة) سوف يجتمعون فى اجتماعات مكوكية متقاربة زمنيا ومكثفة فى العواصم الثلاث لإجراء نقاش شفاف ويطلقوا العنان لأنفسهم لتبادل الآراء بشأن هذه الموضوعات الفنية بهدف محاولة الوصول إلى تفاهم مشترك فيما بينهم فى إطار من قدح الأذهان لإعطاء قدر من الرؤية المستقبلية للموضوعات التى يفترض أن تتناولها الدراسة المشتركة.

وأوضح أننا سننظر بعد ثلاثة أشهر ما سيأتى به هذا المسار من أفكار، وإذا وجدنا فيها أفكارًا خلاقة داعمة للمسار الرسمى فحينها سوف نمضى فى الاستعانة بها. 

وأكد أن الاجتماع التساعى حقق تقدما فى هذا الإطار وأعطى قوة دفع للمفاوضات الثلاثية الفنية تستطيع أن تأخذ هذه المفاوضات إلى المحطة الأخرى بعد ثلاثة أسابيع حيث ستتلقى الدول رد المكتب الاستشارى على استفسارات الدول بشان التقرير الاستهلالى بحيث يكون الخطوة القادمة المطلوب اتخاذها هى اعتماد التقرير الاستهلالى بشكل نهائى لكى يتمكن المكتب من المضى فى استكمال الدراسات.

وشدد على أن التوضيحات والردود التى سيتقدم بها المكتب الاستشارى ربما تسهل الوصول للاجماع المطلوب حول التقرير الاستهلالى واعتماده.

وقال إننا بذلك يكون أمامنا استحقاقان أولهما بعد ثلاثة أسابيع وهو رد المكتب الاستشارى حول الاستفسارات وموقف الدول الثلاث من هذا الرد، والاستحقاق الثانى بعد ثلاثة أشهر وهو المسار المستقل وما ستفرزه اللجنة الفنية العلمية المستقلة لخبراء الدول الثلاث من أفكار لدعم المسار الرسمى.



قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.