«روسيا اليوم» تزيل استفتاء «حلايب» بعد احتجاج رسمي مصري

خبير إعلامي: هدفه تجاري للبحث عن «الترافيك»

رغم عدم إثارة موضوع «حلايب وشلاتين» من قبل الجانب السوداني منذ فترة، خاصة عقب زيارة رئيس السودان عمر البشير للقاهرة في منتصف مارس الماضي، وضع موقع «روسيا اليوم»، المقرب من الحكومة الروسية استفتاء حول مثلث حلايب، الخاضع للسيادة المصرية، وهل هي أرض مصرية أم سودانية؟، وهو الاستفتاء الذي أثار ردود فعل مصرية غاضبة، أدت لإزالة الاستفتاء في النهاية من قبل إدارة الموقع الروسي.

أبرز ردود الفعل الغاضبة والاحتجاجية على وضع هذا الاستفتاء بموقع روسيا اليوم كانت من قبل وزارة الخارجية المصرية التي تواصلت مع الحكومة الروسية وطلبت توضيحا لوضع هذا الاستفتاء على الموقع، كما ألغى وزير الخارجية سامح شكري موعدا صباح اليوم السبت لإجراء حوار مع «روسيا اليوم» احتجاجا على الاستفتاء وهو حوار متفق عليه قبل لقاء (2+2) بين وزيري الخارجية والدفاع في مصر وروسيا بعد غدا الإثنين وفقا للمستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية.

الهيئة العامة للاستعلامات أصدرت بيانا مبدئيا بشأن الاستفتاء ذكرت فيه أنها «تبدي أسفها وإدانتها الشديدين لقيام موقع “روسيا اليوم” بنشر استطلاع للرأي لمتصفحيه حول تبعية مثلث حلايب، لمصر أو للسودان».

وأضاف البيان «وتعلم الهيئة الرأي العام المصري أنه فور نشر هذا الاستطلاع المسيء والمستفز للحقائق الثابتة وللعلاقات الراسخة بين الدول الشقيقة والصديقة، بدأ التشاور بينها وبين الجهات المصرية المختصة، وعلى رأسها وزارة الخارجية، للاتفاق على الخطوات والإجراءات التي سيتم اتخاذها في مواجهة هذا الخروج عن التقاليد الإعلامية المهنية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها».

وتابع بيان هيئة الاستعلامات: «وحتى يتم إعلان هذه الخطوات والإجراءات، فقد قررت هيئة الاستعلامات استدعاء المسئولين المعتمدين لديها عن مكتب “روسيا اليوم” في مصر صباح السبت، لإبلاغهم برفض مصر التام وإدانتها الكاملة لطرح ما يخص سيادتها ووحدة أراضيها بتلك الطريقة، والتعرف منهم على ملابسات نشره تمهيدا لاتخاذ الخطوات والإجراءات المشار إليها سابقا».

واعتبر الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز هذا الاستفتاء «جليطة سياسية وتصرف غير مدروس»، وأوضح لـ«التحرير»، أن «الهدف لدى روسيا اليوم تجاري، حيث تبحث إدارة الموقع عن الترافيك».

وأشار إلى أنه رغم أن «روسيا اليوم من المشروعات الإعلامية الواعدة التي شهدت تطورا ملحوظا، فإنها تريد تحقيق طفرة في التمركز كموقع منافس لمواقع عربية رئيسة»، لافتا إلى أن الاستفتاء ليس له علاقة بموقف الحكومة الروسية الرسمي والتي تبحث عن مصالحها فقط، موضحا أن العلاقات المصرية السودانية تحكمها ضوابط معينة والوقت الراهن ليس وقت نزاع بين مصر والسودان، والحكومتان أعلنتا أنهما بصدد تعزيز العلاقات وبناء تفاهمات راسخة، متوقعا ألا يكون هناك (رابط بين استطلاع روسيا اليوم وموقف مناوئ من السودان تجاه مصر).

ولجأت إدارة موقع «روسيا اليوم»، إلى إزالة الاستفتاء من على الموقع ظهر اليوم السبت، بعد الاحتجاجات الرسمية المصرية عبر وزارة الخارجية والهيئة العامة للاستعلامات، وهو الاستفتاء الذي اعترض عليه عدد من نواب البرلمان المصري أيضا.

قد يعجبك ايضا
نسعد بتعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.